تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أوبخيس أحمد قطبا من أقطاب أيت موسى، وشجاعا من شجعانهم، في القرن الماضي، فكان دائما من الرؤساء الذين يتقدمون بمائدتهم وبخوضهم للمعارك، فلم تسوده قبيلته عن كلالة، ولكنه يحمي حماها وينفي أذاها ويرمي من رماها بمقنب، فما زال يسدي ويلحم، وينقض ويبرم مع أقرانه من أيت موسى حتى سقط في بعض الحروب، يغلب على ظن من حكى لي أن ذلك في حرب بين أيت علي وأيت موسى وذلك نحو 1290هـ، ثم تولى مقامه ولده الأكبر محمد أوبخيس، فكان نظير أبيه كرما وبسالة، فملأ المكانة التي غادرها والده بكل ما تتطلبه من الكفاءة، وكان الفلاحة والأملاك التي لهم بوادي تانكرت وحظائرهم التي تعج بالغنم تدر عليهم ما يقابلون بهم كل صادر ووارد، وكانت دار أوبخيس ولده محمد في قرية بويغد هذا والحروب بين أيت علي وأيت موسى لا تفتر، وبينما هو ذات يوم في مداعسة بينهما إذ تردى أيضا بين الصفوف وقد وصف لي من حكى لي هذا الخبر وهو من أيت علي إنه كان يحمل عليهم، فإذا به قد أصيب برصاصة، فمال عن السرج حتى وصل الأرض، ثم تجارى العلويون إلى الفرس، فتحامل حتى اتصل بعنقها، وأراد أن يركبها ليفر فرماها رجل من العلويين أيضا برصاصة، فأقعت الفرس على رجليها الحلفيتين، ثم سقطت، فتجارى إليه الموسويون أخوته فمنعوه، ثم لم ينشب بعد يومين أن مات، وذلك نحو 1300هـ، ثم تولى أخوه أحمد، فكان هو وأخوه الحسن رجلي طعن ورأي، ثم تفاقم أحمد هذا مع أيت بوهيا حول رياسة أيت موسى فكل يريد أن لا يعلى كعبه، ولايستأنف رأيه، فكان ذلك هو سبب افتراق، أيت موسى، فيما بينهم فكان أيت بوهيا يستميلون إليهم أيت علي ورأس أيت بوهيا، هؤلاء يسمى حمو، فكان هؤلاء يغلبون أحمد أوبخيس بذلك، فمات حمو قبل 1314هـ، فكان هذا هو سبب اتصال أحمد أوبخيس بالقائد سعيد المجاطي، حين كان هذا ينظر إليه

20/ 225

المعسول · الصفحة ٦١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٨٤