لإرشاده إلى الخير، فقابلتهم ورحبت بهم، ثم لما جاء علي ووجدهم في بيته، كاد يتميز، لولا أن قرينته هذه الكريمة، كفكفت من غربه، ثم لما سمع من مواعظ الشيخ، ودب بعض الليونة والرقة إلى قلبه، قال له بالله عليك يا سيدي إلا ما أرغمت أمثالي على سماع هذا الخبر، فإن أمثالي في واد، وهذا الخير في واد آخر، ثم بعد أن جال ما جال بين القنا والقواضب، وغادرته المعامع وليس منه جانب لم تنشب منه رصاصة، فأظلت نفسه على فراشه، ومات كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء كما قال: خالد بن الوليد، وله أخبار كثيرة نقتصر منها على ما ذكرنا، وقد خلف ستة ذكور أشهرهم محمد والمحفوظ وسيدي بريك، وبنت غريبة في بنات جنسها، تسمى ما ماس، كانت تخوض أيضا مع الخائضين في السياسة.
20/ 221
الحسين بن الحاج
الإيدكوراني المجاطي
قبل 1240هـ -قبل 1295هـ