تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما عزم أمغار محمد أن ينزل إلى تازاروالت ليقود الجيش المجتمع في إيليغ تمارض على نبوهوش، حين رأى انصداع صفاة أيت على فقال لأمغار محمد لا تطلع بالجيش من جبل تاكجكالت، لئلا ينقض عليكم هؤلاء المناوئون، وأنتم تتسلقون من الثنية، فطلع أمغار محمد بالجيش من الثنية التي فوق تاوريرت أيفغلال

20/ 219

فنزلوا في أيت بومريم، وسط فخذ أيت علي هؤلاء المنشقين وعلى الرئاسة العليا في الجيش الشريف سيدي محمد بن الحسين بن هاشم، وفي الجيش سوى من ذكرنا السملاليون الذين ينضون دائما إلى الشريف الحسين بن هاشم وقلما يفارقون أسرته منذ القديم، لما بينهم من الرحم، ثم تجمعت شيعة الحسين بن الحاج الأيدكوراني لصد هذا الجيش والحسين إذ ذاك غائب في تطلب من يعينه وشيعته في مقاومة هذا الضيم الذي أراد هؤلاء أن يلقوه على الوافقاويين المساكين، ثم تداولت شيعته الأمر، فقالوا ماذا تنظر بهؤلاء منذ الآن، فانقضوا على الجيش، فقامت المعركة، فجندل فيها اليزيد العروسي أحد رؤساء السملاليين، ومحمد بن حمو الملقب بأكيرار الوانكضائي البعقيلي، وفي الحين طلع الحسين بن الحاج بمن وجدهم من المعينين، فجال الناس، وماجوا، ثم ولى الجيش الإيليغي أدباره، ونجا من فيه برأس طمرة ولجام، هكذا تمارض على نبوهوش، ولم يحضر لا مع هذا الفريق ولا مع ذلك، ولعل ذلك يدل على سياسة ودهاء، وأما الجبن فما كان ممن يتدرعه، بل يخوض الحرب العوان مع الخائضين، فقد جرح مرات مرة في تامانارت ومرة في أكماض أوساكا ومرة في" تازاروالت" وجرح في غير ذلك. وقد أصابته في بعض المعارك رصاصة يوما فطارت ببعض شفته العليا فبرني فوه على عوج، وكان من الأركان التي يعتمد عليها الحاج إبراهيم الإيغشاني طوال حياته، كما كان أيضا في مثل تلك المثابة للشرفاء الإيليغيين.

المعسول · الصفحة ٦١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٨٠