حجر، وكان هذا كاذبا إذ ذاك ولكن المخبر يريد بذلك أن لا تذهب من هذين من يمنع من هدم الدار، فرجع الشيخ والفقيه، فمال المجاطيون على الدار، فغادروها قاعا صفصفا، ثم جاءوا إلى إلغ ليتحككوا بالحاج إبراهيم الذي هو من أوتاد أمغار محمد، فقالوا لا نجد ما نرزاه به إلا الاستيلاء على تاكانزا فأطلقوا خيولهم إلى حصنها، فحارب أهله دونه، حتى أغاثهم أحمد بن الحاج إبراهيم في مائة، فدخلوا الحصن من جهة إلغ فارتد هؤلاء على أعقابهم، فاجتمعوا في والكوت في مجمع ضخم، وفي ذلك الحين اتصلوا بخير الحاج أحمد بن محمد الكلولي إنه نزل بالإخصاص وأنه يقصدهم فنادوا بالنفير العام، فأجفل الناس جميعا إلى تامكرت إيغسان حيث انهزموا، فركبتهم الحكومة بجيوشها، واستولى القائد سعيد، فصار يبني تاكجكالت فكان الأمر للولد، وانسحب الوالد أمغار محمد ظاهرا، هذا ما حكاه لي الفقير إبراهيم، ذكرته مختصرا، رحم الله الجميع، وإبراهيم هذا فقير وقير اليوم 1356هـ مسن يرحمه كل من يعرفه.
هذا هو أمغار محمد معاصر على نبوهوش وأقرانه، المعمر نحو مائة سنة، وكان من أماثل أهل زمانه تعففا وتكرما وتدينا، رحمه الله، وبموته انقضت الرياسة في دارهم، فإن ولده القائد سعيد الجبار العنيد الذي أبدا وأعاد أهلاك العباد، وتخريب البلاد، قد جلا عن تاكجكالت، في تلك السنة نفسها، ثم لم يزل في غربة ودوران وترام على الحكومة، إلى أن اختتم عمره بترام على الفرنسيين يوم احتلوا مراكش، فرجع ليشوش على المجاهدين من السوسيين، فاعتقل في هوارة ثم أخذ منه الثأر أهل أبي الطعام الرخاويون الذين كان قتل عليا أخا مبارك أبي الطعام في أيام جبروته وألقاه في ذلك الجرف، الذي إزاء تاكجكالت على عادته في الذين يعدمهم وقد مكنه منهم الهيبة بعد ما جمع المجاطيون لذلك ما قدموه للهيبة وقد استوفينا أخباره في محلات من كتابنا من أفواه الرجال، فلنكتف منه بذلك وقد قتل في حدود 1331هـ.