سبب تولي أمغار محمد رياسة أيت علي أن المجاطيين كانوا حاربوا البعقيليين محاربة عنيفة دامت سبع سنين، ثم حاربوا أيضا حربا أخرى مثلها في أداي فرجعوا وائتمروا فيما بينهم أن يجعلوا رئيسا منهم يئولون إلى رأيه، ويصدرون عن حكمه، يكون بمنزلة قطب يدورن حوله كما فعل أد بنيران حين أقاموا الشيخ أحمد رئيسا عليهم، فبينما هم يأتمرون إذا بسيدي الحاج محمد بن إبراهيم أعجلي، قد نزل بأبندر مع تلاميذه فقصدوه يستشيرونه تبركا برأيه، وتيمنا بإشارته، فأرهم محمد ابن محمد هذا، وقد كان له أخ عفيف صالح يسمى سعيدا، فعاتب أخاه على قبول هذه الرياسة، وقال له لقد استأصلت جذورك وجذور أولادك، منذ الآن، ولكن أمغار محمد قال: إن هذا السيد المبارك عينني، وما كنت
20/ 216
لا أخالف رأيه، وأتجاوز إشارته، وكان هذا نحو 1260هـ، فهذا أول أمره، وقد ذكر أن سيدي الحسن بن هاشم كان في حين معتديا على مجاط ومن إليهم بواسطة موسم تازروالت، حتى أدى ذلك إلى أن ألقي القبض على القائد سعيد بن محمد نحو 1302هـ فثار أمغار محمد دفعا عن كرامته فمد يده إلى أداو بعقيل أعداء ابن هاشم، فكادوا يقوضون إيليغ لو لم يرسل ابن هاشم من سفر بينهم، حتى رجعت المياه إلى مجاريها، فثابت مجاط إلى ابن هاشم في صف واحد، فكانت الحرب المشهور بحرب تامدا أيرعمان سنة 1304هـ بتازاروالت مع سيدي محمد بن الحسين بن هاشم حين زحف البعقيليون ليهدموا أبليغ فنافح نحو ستين فارسا من الصحروايين، كانوا في إيليغ دائما إذ ذاك، حتى جاءت مجاط فانهزم البعقيليون هزمية منكرة، ألقوا فيها كل ما معهم من السلاح في تلك الغابة، حتى إن النساء الحاطبات ليقعن على البندقيات في ذلك المهمة طوال سنتين فيما تقول الأحاديث.