كان أمغار محمد كريما مفضالا، لا يعرف من ماله إلا ما يهيئه للنازلين والمعتفين، فتراه إذا كانت القبيلة تفرق أضيافا ألموا بساحتها، أو جيشا استجاشت به لتنفيذ المآرب التي تريد أن تجتنى بها النصر من متن الحديد، الأخضر، يقف وأهاليه يذهب كل واحد بما قدر عليه من الأضياف، حتى يبقى خمسون أو ستون فارسا، فيقودهم هو إلى رحله مستبشرا بساما، فيلطف الخيل بالشعير، ويدور على الفرسان بالجفان المكللة بأطيب اللحوم، ولا يمل من ذلك، ولا يزداد في ذلك إلا كرما على كرم، وقد كان له إزاء ذلك أولاد مغاوير أشداء، صحاح الأجسام، يجرون يمينا شمالا، فيقومون
20/ 214
المعسول · الصفحة ٦١٧٦