هكذا تم الاحتلال لهذه الجهة بهدوء، ولم يواخذ أي إنسان بجريرة، إلا أن السلاح كله حتى الخناجر التي ألف الناس التقلد بها دائم قد وألقى أما رئيس الجيش مع ريالتين حسنيتين على كل دار، وإذ ذاك نودي بأن الحنفي هو القائد على أيالته كما كان، ثم ذهب إلى الرباط فتوصل بالظهير على ذلك، فبقي الحنفي قائدا إلى أن توفي ليلة الجمعة عاشر شعبان 1364هـ، ويظن أن عمره 65 سنة وله ولد واحد صغير، بلغ الآن 1379هـ مع بنت أخرى وللحنفي أخلاق كادت تكون معاكسة لكل ما ذكرناه للسلفه رحم الله الجميع.
القائد الحسين:
ثم تولى الحسين بن القائد المدني في مقام عمه ولاية خاصة، من غير ظهير ملكي، وقد كان رجلا مذكورا بكل خير بشوشا هشوشا، يحاول مجاراة عصره بكل ما في إمكانه، فيراعي ويخالق ويظهر بمحاسن الأخلاق، أقول قد عرفته قبل القيادة، وكان أهلا للرئاسة، ثم أنه وقع له انقلاب في سيارته يوما إزاء بوزاكارن وكان فيها وحده، فهلك من غير أن يحضره أحد، وذلك في زوال الاثنين مختتم صفر 1367هـ عن خمسة أولاد.
القائد الطاهر:
تولى بعد أخيه، وقد عرفته أيضا، وهو دون أخيه الحسين في أخلاقه حتى في السعد، فقد نالته إهانات من المراقبة متوالية، لم تزل تتوالى عليه إلى أن جاء الاستقلال، فكان نحسه مستمرا، فجالت فيه اليد التي جالت في أمثاله من قواد سوس، فاعتقلوا إلى أن إن أعدموا إثر واقعة الطائرة التي حملت الجزائريين الذي اعتقلهم الفرنسيون غدرا في طريقهم إلى تونس في رفقة الملك سيدي محمد الخامس الذي خفرت ذمته فيهم، وبه انقضت الرياسة في هذا البيت، فلم يبق لهم من الأملاك إلا قليل، وقد حكم على هذا الأخير من لجنة البحث بمصادرة بعض أملاكه، فرحم الله الجميع ورحمنا وإياهم وحفظنا بما حفظ به الكتاب المبين.
20/ 205
القائد الحسن بن أحمد
البنيراني المجاطي
قبل 1255هـ 1306هـ
نسبه: