تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزكري تصالح مع التيييوتي، ولم يعد الزكري يأمن من أهل الجنوب وقد قيل أن المدني ومن معه نووا أن يحتلوا داره ويقبضوا أمواله التي ملأت أعينهم ثم ثار حمو بن بلقاسم على التيييوتي فتعاون عليه مع الزكري، فأجلوه فذهب يستجيش بقبائل الجنوب. فوصل" كردوس" وعند المدني فجاشوا وذهبوا على نية نهب أداوزكري فانقسم المجاطيون وغالبهم كان ضد المدني، فإذ ذاك تفرق ما بينهما، وقد كان ابن حيدة والمدني يتكاتبان، ومقصود ابن حيدة هو إهلاك التيييوتي إلا أنه بليد لا سر له. فكل ما أبرمه بالرسائل مع المدني يعرفه التيييوتى فيوصله إلى الحكومة، فلما توجه مربيه ربه والمدني والجيش الجنوبي، وقعت النفرة من بعض المجاطيون فمروا إلى أداوزكري وقد كانوا يرون عليه، وقد كان أيت الخمس أيضا ضد المدني، فلم يأتوا في هذا الجيش إلا بعد تحققهم أن المجاطين كانوا ضده، وقد كان الشيخ سعيد الخمسي يراده في المجامع، وقد قال المدني إذ ذاك في مجمع أيت عبد الله يا قبائل الجبل يعني قبائل تلك الناحية أدوا وثائق عن الخيل الميتة للقبائل التي جاءتكم، فرد عليه المذكور لماذا؟ فكل قبيلة ماتت خيلها تؤدي لبنيها، ثم التقى المدني مع ابن حيدة، فقبل رجوع حمو بن بلقاسم فقاموا على الصلح، ومن رجوع القائد المدني من هذه الوجهة صار يتهيأ للحرب فيها وبين مجاط، ليمهدها حتى يتمكن

منها.

المعسول · الصفحة ٦١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٦٧