تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك أرسل أبو السلام الخليفة المتوكي النازل تحت ميرغت ثورا ليذبح على ضريح في ميرغت ووصى أن يتصل مع من تيسروا هناك، ثم قال: لمن اتصلوا به، أريد أن يرسل إلى القائد المدني رجلين من أصحابه لأتكلم معهما، فوصل الخبر إلى المدني، فأرسل إلى سيدي علي بن عبد الله وسيدي الطاهر، فتآمروا على إنه يجب الاتصال بأبي السلام، لأن الناس أعياهم ما هم فيه حتى صاروا يتفرقون إلى ديارهم، فأرسل القائد صاحبيه، فرجعا بأن أبا السلام يقول، إن الأولى أحلية ليتفرق الناس وأنتم ونحن معا، فقد أعيا الجميع، فإن إرسال جمل وثور إلى الجنزال لاموط يفتح هذه الباب، فاستشار المدني الفقيهين فقبلا ذلك، لارتكاب أخف الضررين، فأرسلوا رسالة إلى الهيبة

20/ 195

في ذلك، فأجاب بأن عندكم الإذن المطلق فيما أستوجبه نظركم، قال: فأرسل المدني عشرة من وجهاء الإخصاص بجمل وبقرة، فقد ذلك الجنزال في يوم مشهود، على أنه هدية جميع القبائل المحاربة من بعمرانة وغيرها، وقد قيد أسماء العشرة على أن كل واحد منهم من قبيلة من القبائل فعل ذلك تعمية لأن هذه القبائل لو طلب منها أن يمثلوا هذا الدور لأبوا كل الإباء، ثم طلب أبو السلام من القائد المدني بوساطة فارسين من أصحابه أن يكتب وقوع الصلح بين الفريقين، قال: الحاكي، فأمرني بذلك فنزلت ونحن على ظهر طريق إلى ظل شجرة، فكتبت ما يدل على ذلك، وقد أملي علي ما كتبه في ذلك:

يعلم من كلامنا هذا إننا جعلنا الهدنة مع الجيش الذي يقوده الجنزال لاموط، من حد قبيلة أيت عبلا وأدازكري من أيلالن إلى حدود الساحل ببعمرانة، وإن حدث أمر ما من أحد الجانبين من زيادة أو نقصان على المعتاد الآن فيعلم به صاحبه على يد أبي السلام المتوكي، والسلام (1) .

(1) قابل كل هذا بما قاله الاستاذ المنانوزي رحمه الله في الموضوع تعرف الحقيقة كما هي.

المعسول · الصفحة ٦١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٦٣