قال: سبب إتصالي بالقائد أنه أعجبني حاله حين كان يفد مع البعمرانيين وغيرهم إلى كردوس فقد رأيت ثباته وعقله ورزانته ثم صار الاتصال بيني وبينه إلى محرم 1335هـ فانقطعت إليه، فوجدت الفقيه أحمد بن إبراهيم كاتبه الخاص، وبعد سنة عينني كاتبه الذي يلازمه، مع ملازمة الفقيه وتصديه للقضاء، وأول ما حضرته معه حرب حيدة، يوم قتل 13 من ربيع الأول 1335هـ، وقد خرجنا من بوزاكان واجتمع الناس، فنزلنا مع القائد في دار بقرية إزاء أسك وهناك عيدنا، وقد كان القائد أرسل جاسوسا، فاتصل بالقائد العربي الضرضوري من جيش حيدة، يطلب منه أن يعين له الطريق الذي يسلكه حيدة، فأجاب بأن حيدة لا يشاور أحدا، وإنما يأمر فيأتمر من معه، ولكنكم أنتم في جبال، وستطلون منها، فترون أية طريق سلك، فكذلك فعلنا، فقد بعثنا حراسا إلى قمم الجبال، لينظروا أي طريق يسلك
20/ 193