تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام 1325هـ) وفوقه الطابع الحفيظي الكبير.

هكذا كان القائد المدني، من الذين تعتمد عليهم الحكومة، ولكنه هو عرف كيف يمكن له أن يتملص مما يصيب القواد أمثاله إذ ذاك، كلما جزر مد الجيش الحكومي عن الجنوب، فداخل القبائل، واسترد ما كانت أسرته، معروفة به من الاستناد إلى نحلة تاكوزولت فنفعته، فاستطاع أن يمتد بها ظله من سنة 1321 هـ إلى سنة 1330 هـ وقد كان يقنع من القيادة بالخيال، فلا يطمع إلا أن يكون أحد الرؤساء من أهله، فيخالقهم ويسايرهم ويهطع أمامهم في كل ميدان يقصدونه، ولذلك لم يكن يعدو هو وأمثاله كالقائد مبارك البنيراني هذه الدائرة الضيقة، طوال هذا العقد الثالث، ولم

20/ 190

يكن يعتمد إلا على ذات يده وحدها، فصار يمعن في تنميتها بكل ما يمكن له مما تنمو به عادة بين أهله وجيرانه، من حرث وكسب إلى مثل ذلك.

مع الهيبة:

كان القائد المدني من الذين خبوا ووضعوا في مبادئ أمر الهيبة، وحصل له شفوف وظهور كبير معه، وذلك الوقت في الحقيقة هو مطلع فجره الصادق، ومبرزه بروزا كبيرا، ولذلك لم يكد أمر الهيبة يبزغ نوره حتى جعله على كل الإخصاصييين، وكتب له هذ الظهير.

كافة أبنائنا قبيلة أيت أعلاتن وأيت علي وأيت ميرغت وأهل الأربعاء وأيت بو ياسين وأيت بوتاتن وأيت أغرمان وآل تيمولاي، وفقكم الله وصلحكم وسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته، وبعد: فإننا بحول الله وقوته قد ولينا عليكم أخاكم القائد المدني ابن الطالب أحمد الإخصاصي.

المعسول · الصفحة ٦١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٥٩