كان القائد المدني أحد عمد القائد الكلولي، وقد رأيت كيف انبسطت يد في أواخر سنة 1317هت ثم لم يمض إلا قليل حتى انقلبت السفينة بمخدومه القائد الكلولي، فغادر تزنيت في نحو أول ربيع الأول 1318هـ فأثر ذلك في كل الذين يخلصون إليه، كالقائد المدني، كما فرح بذلك من يناوئونه كالقائد بوهيا والقائد دحمان الوادنوني، فماج الناس، فأوى القائد المدني إلى فاصك، وقد جمع إليه لصوصا فتاكا يدافع بهم عن نفسه، بل وجدهم هناك مجتمعين فنزل بينهم، وقد كان هؤلاء اللصوص يجولون فيما قرب منهم وفيما بعد، حتى إنهم وصلوا مرة مراعي مرابطينا في إيسافن إزاء إلغ في رمضان 1317هـ فذهبوا بغنم زاوية الشيخ الإلغي، فتبعهم العلامة سيدي علي بن عبد الله الإلغي، يستردها منهم، وإذ ذاك هجا أهل فاصك بقطعة شعرية معروفة تقدم ذكرها، ثم إن القائد لم يزل يساير القائد أنفلوس إلى أن انكشف هو وجيشه الحاحي عن تزنيت سنة 1321هـ.
مع المولى عبد الحفيظ:
كان القائد المدني معروفا عند الحكومة في العواصم، وهو في نظرها من القواد المخزنين، ولذلك كتب إليه المولى عبد الحفيظ كما كتب إلى كل أقواد سوس يوم ثار على أخيه المولى عبد العزيز، ونص ما كتب به إليه:
(خديمنا الأرضي القائد المدني الإخصاصي وكافة إخوانه الذين إلى نظر
20/ 189