تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشريف الحاج محمد جاء مرة إلى رخاوة، وأنا بمدرستها، فقال:

لفقرائه إن فقيهكم لا تسألوه إلا في مسائل الفقه، فهو أعرف بها، وأما أخبار الطريقة، والأسرار الدقيقة، فليس من أهلها، ولا حام من حولها.

فأخبرني واحد بما قال فقلت صدق والله في المقال، إنما أنا من أهل الظاهر والله يتولى السرائر، والصواب في الجواب، وهو الحق إن شاء الله بلا ارتياب، ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في ابن صياد، خلط عليك الأمر، وغرضك الاصطياد، عند الممات تظهر التركات ؛ ولذلك قلت: وفي النصحية جلت:

أي فضل لناسك يطلب الفضل إلخ...

-وأنشد هذه الأبيات المشهورة التي لا نطيل الكلام بذكرها صيانة لعرض ذلك الشريف الصالح- ثم قال: هذا ما أنجرت إليه الكلام، من فضول الكلام، فالكتاب كالمائدة يجمع الغث والسمين، والسخيف والثمين فكل واحد ينظر بعين هواه، ويرنو لما يهواه، وينبو علما لا يوافق فحواه، فالله يقيل العثرات ويعفو عن السيئات، وهو المستعان، وعليه في الجمع التكلان:

إذا اعتذر الصديق إليك يوما *** ** فسامح عن مساوئه الكثيرة

فإن الشافعي روى حديثا *** * بإسناد الصحيح عن المغيرة

عن المختار أن الله يمحو *** ** بعذر واحد ألفي كبيرة

ذلك ما قال: المؤرخ في صاحبه، والشريف المذكور هو الشيخ سيدي الحاج محمد الدرقاوي البوزاكرني المذكور مع والده، أستاذنا الأديب مولاي عبد الرحمن في القسم الرابع في هذا الكتاب.

كيف تولى القائد المدني:

المعسول · الصفحة ٦١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٥٥