أخبرني بعض المسنين من أهل تيمولاي السفلى بأفران إنه كان يعرفه معرفة تامة في ذلك العهد، وذكر أنه يتسوق دائما سوق الجمعة هناك، فينزل في مشهد سيدي أبي الرجاء فيقبل على دليل الخيرات حتى يناديه من يحتاجه لمهمته، ولم يزل في عنفوانه حتى توفي نحو هـ 1301 إثر ما رآه من ابن هاشم إذ جلا عن" إيليغ" إلى" سملالة" 1299هـ، أمام السلطان المولى الحسن، ولا ريب أن ذلك الثائر به في صدره، ولكن الله استأثر به قبل أن يرى ما سيقع سنة 1302هـ، حين حوصر ابن هاشم حتى غلب على أمره أمام القبائل فسلم، لها بخضوع وخنوع.
سعيد بن عبد الله:
كان من البارزين بين الإخوة بعد وفاة أبي هم، فظهر بالرياسة بعد أخيه أحمد عريفا لفخذه تحت القائد بوهيا الشهير، وقد كانت لبوهيا رياسة وعلو بعد ما توصل من السلطان مولاي الحسن بالقيادة، ولم تكن قيادته قبل 1314هـ إلا رياسة قبلية يتمشى كرئيس من رؤساء القبيلة، وإنما يمتاز عنهم بأسم القيادة امتيازا شرفيا فقط.
كان سعيد في مسلاخ أهله مقبلا مدبرا، ولم يزل على ذلك من وقت وفاة أخيه إلى نحو 1312هـ، فدس إليه أخوه عمر رجلين فتكا به، وهو راجع من سوق الثلاثاء في محل يسمى هناك إزاء تافراوت التابع، ولا تزال مشهورة إلى الآن البقة التي سقط فيها بيد الحسن بن محمد الأعسر الملقب أكشار ويد معاونه علي بن عبد الله من أدغزال.
20/ 179
عمر بن عبد الله: