سيدي: إنني عبد داركم وخديم دولتكم، والمفني شبيبتي وكهولتي وشيخوختي تحت أوامر دولتكم العلوية المنيفة، المسمى الناجم الذي كان قائدا من قواد أجنادكم في عهد مولاي عبد العزيز، ثم في عهد مولاي عبد الحفيظ ثم إنني ما أزال مقدمة المدافعين دائما، عن عرشكم الخالد أمام الثوار، كأبي حمارة وأمثاله، وبيد عبدكم هذا قيد الثائر أبو حمارة سملته بيدي إلى السلطان مولاي عبد الحفيظ، رحمه الله سنة 1327هـ، ثم لما دهم الاستعمار هربت من أعدائي وأعداء دولتكم والإكلاوي ونظرائه من مراكش، فقد خرجت منها صبحية يوم احتلالها في أواخر رمضان 1330هـ، فذهبت فارا بنفسي مع إخواني السوسيين من سنة 1330 هـ، إلى أن تم الاحتلال تلك الجهة سنة 1352هـ، فإذ ذاك انكمشت في أيت بعمران إلى أن رجعتم يا مولاي إلى المغرب بالحرية والاستقلال، فوفدت على سيدي مع البعمرانيين سنة 1376هـ وأنا في غاية الفرح بعهدكم هذا المزدهي بكم، ثم تشرفت يا سيدي أولا بالمثول بين يديكم، ثم بما أسديتموه لي على يد الأحباس مما أسد به المرمق، وقد أهتمت جلالتكم بعبدكم هذا، فكتب لي على يد التشريفات رسائل بالوقوف معي حتى أسترد أملاكي، فبقيت في مراكش منذ سنين، وأنا أتطلبها حتى وجدت أن جميع أملاكي كان صدر الأمر من قبل بتحويزها، إلى أملاك المخزنية، ولذلك أكتب اليوم إلى سدتكم أعلية أتطلب ظهير من مكارمكم ينص على استرجاع أملاكي في مراكش وفاس، وفي مسقط رأسي من قبيلة الإخصاص، لأن الجميع دخل في الأملاك المخزنية، وأرفع إلى مولاي من أعماق قلبي ما يرفع العبيد إلى
20/ 174
السادات، والمؤمنون إلى ملوكهم المخلصين 28جمادى الأولى 1378هـ.