وأما ما يتعلق بمكله في أدجلول فإنه لا يزال يتكتري إلى الآن على سيد الحكومة، وقد مضي عن الاستقلال ثلاث سنوات فجاء إلي الآن متشكيا باكيا على هذه المظالم المتوالية عليه وحده، مع أن كل الناس، رفعت عنهم المظالم في عهد الاستقلال، فكنت أحس بوخز الضمير إزاء هذا الرجل الذي ضحى بحياته في مقاومة فرنسا، حتى إذا شاخ وبلغ 92 سنة، وقد عمي وعجز عن المشي ولم يجد ذواقا، صارت الدياجي تتراكم عليه، فقلت في نفسي أطلب الله أن يعينني على أداء حق هذا الشيخ الضعيف، فمكث معي في الرباط نحو شهر ونصف، وكنت أرسل إليه غالبا إلى محلي، يوم كنت أقيد عنه حياته هذه، حتى أتممتها، ثم سافرت معه بنفسي في سيارتي إلى مراكش، فعقدنا من أجله ندوة استشارية، تضم العامل السيد عمر بن الشمسي، والفقيه المحتسب السيد العربي بنيس، وقاضي الصلح الأديب محمد بن إبراهيم الدفالي، ومعنا فتش الحزب في سوس العلامة سيدي عبد العزيز بن إدريس –ورد مصادفة إلى مراكش والأخ الأديب سيدي مصطفى الغربي الرباطي، والحازم النشيط محمد بن إدريس من الأفذاذ الساعين في المصالح العامة، والكريم الأريحي مولاي علي الرحماني، فبعد ما تداولو القضية، عجموا عودها اتفقوا على أن أول ما يجب أن يصنع هو تعيين وكيل نصوح للقائد الناجم، لأنه مسن لا يقدر أن يتابع قضيته، ولكونه يجهل الأوضاع، فقال العامل: على أنا أن أؤدي مصاريف الوكيل، وقال ابن إدريس عليّ أن أقف أنا مع الوكيل حتى تهيئ الحجج من الشهادت الممكنة في حومة باب دكالة سواء منها العمومية ككونه خرج وترك أمواله، وكون أملاكه وضع عليها الإكلاوي يده، وكونه كان يملك دوار في حومة باب دكالة، والخصوصية، كالشهادة على كل دار بعينها أن تيسر الشاهدون لذلك وقد كانت هذه الجلسة في دار العامل يوم الأحد السابع من دجنبر سنة 1958 م، الموافق للسادس والعشرين من جمادى الثانية 1378هـ.
المعسول · الصفحة ٦١٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي