رأيت أيها القارئ أن القائد الناجم كان له بين أهله في أدجلول بالإخصاص نصيبه بين إخوانه، أرثا كان توصل به، وقد صار يستغله يوم أوى إلى ذلك المحل، قبل أن يستقر في تيمولاي، ثم لما أوى إلى بعمرانة بعد الاحتلال وضعت عليه الحكومة يدها، فصارت تكريه في كل سنة بالسمسرة في الأسواق، وكذلك كانت له دار في فاس، كان تركها في السيد إدريس بوشتا من أهل فاس الجديد، أمانة لا غير، ثم عدا عليها لما التهم الجنوب ربها ولم تبحث فيها الحكومة، فأدخلها باسمه إلى المحافظة ثم باعها، فاتصل بثمنها ثم مات، وكذلك له ديار متعددة في حومة باب دكالة بمراكش، منها ما اشتراه بدراهمه وهو الغالب، ومنها ما أقطعه له مولاي عبد الحفيظ، كالرياض المنسوب للقائد الحفظي، ثم لما ذهب مع الهيبة وضع الإكلاوي وأصحابه يده عليها، فبيع غالبها، وربما صار بعضها لا يزال بين أملاك الإكلاوي الباقية إلى الآن، وكذلك عنده أرض أقطعها له السلطان المذكور قدس الله روحه، ثم باعتها الحكومة بظهير يوسفي حجز به كلا أملاكه يوم ذهب مع الهيبة كما أخبرني به القائد العيادي.
هذه هي أملاكه من الديار والعقار، وأما ما فيها من الأثاث والمتاع والخرثي فشيء كثيرا جدا، التهم الإكلاوي وأصحابه أو الحكومة بمصادرتها كل ذلك يوم خرج من الهيبة، زيادة عن نحو ثمانين من البغال وكثير من الغنم والبقر في عزبته.