تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أسم أول من نزل هناك من الإسبانين كباص فقد ذهبت أنا والحسين إلى أفني إثر نزوله، فوجدت الخمسيين متفرقين فرقتين: فرقة مع الشيخ سعيد، والأخرى مع الحسين صاحبي هذا، يمشي بينهما بالنميمة من لا يراعون القرابة، فعزلتهما عن الناس، فقلت لهما: اسمعا ما أريد أن أقول لكما: إنك يا حسين رجل عظيم، وليس عندي ما أقول في كل أحوالك، إلا إنك ستضعف إن وقفت أمام النصارى، فلا تطيق أن تماشيهم ولو خطوة، فالمعاملة مع الأوربيين غير المعاملة، مع المغاربة، ثم قلت للشيخ سعيد، اليوم يومك، فقم واملا مقامك بين أقرانك الرؤساء البعمرانيين، وكن أحسن سياج لك وللحسين ولي أيضا-لأنني منكم اليوم- ولجميع المسلمين، فاقترح على أن أذهب معه، فقلت له، لا أذهب فألح علي إلحاح، فذهبت فدخلت معه، إلى مجمع البعمرانين، فإذا بالرئيس كباص سلم علي وقد عرف من أنا، فتوجهت إليه ورددت سلامه بالتي هي أحسن، ثم أخبرته بأنني كنت التجأت إلى أيالته، وأن البعمرانيين فرحوا به حين نزل بين ظهرانيهم، ثم أخبرته بما تقدم لي من الاتصال بالحكومة الإسبانية قبل، وما أسدته إلى من معروف فلما ختمت الحديث معه، اشتغل مع البعمرانييين يعقدون معه الشروط التي يملونها عليه إملاء، وغالبها يدور حول أن يستولي الرؤساء على الأعشار والزكوات، وأن يكون لهم الكلام في قبائلهم، كل رئيس من هؤلاء بقبيلته –قال ولا يهم هؤلاء الرؤساء إلا الرياسة، والسيطرة على الناس، قال: وقد نسوا مربيه ربه، وأما لو كانوا اشترطوا أن يبقى أميرهم لبقي، قال:، ثم أن مربيه ربه إلي الصحراء في طرفاية فرجع إلى حالته الأولى سكنى

20/ 167

المعسول · الصفحة ٦١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٤١