تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرته أن يدخلني أنا ومن معي، فوجدنا كل شيء مهيئ من الخبز وأواني الأتاي، ولم تدخلنا حتى أوجدت كل شيء، قامت الزوجة الرشيدة بكل هذا كما تقوم به عادة أمثالها من ربات الديار السوسية، إذ ذاك متي غاب أزواجهن، أن ألم بهن معاريف أزواجهن، ثم جاء زوجها بعد ما دخلنا، فصار يثرثر علي بالتشكي مما فيه الناس، ثم ركبنا فتسوقنا، سوق الاثنين من أيت يسيمور، فلم نجد فيه أحد مبكرا، لأن الخوف عم الناس، فإذا بالشريف سيدي محمد بن يوسف وهو من أهل وزان، وهو تاجر فأرسلت عبد فأعانه حتى أنزل الجوالق عن بغلته ثم جاء به إلي، فهنأني بالسلامة، فحكيت له أن الجيش دخل بوزاكارن وقال لي: أما هنا فليس عندنا إلا مجروحون قليلون، أصيبوا في ثنية تيزي فدفعت له مالا كان عندي أريد أن أودعه إياه لأمانته، فقلت له أن الإمارة بيني وبينك لمن أرسله إليك، أن يأخذ خنصر يدك اليمني، ثم توارد بعض الناس إلى السوق، فسألت عن الشيخ سعيد، فقيل لي إنه ذهب إلى إيكيسل أمس، فاشتريت لحما فأرسلته إلى داره، فجاء الحسين ابن عم الشيخ سعيد وابن عمهما يحيى بن يحيى، فأعطيت لهما أيضا إحسانا، فبت عند الحسين أنا ومن معي، فأرسلت إلى سراج ليصلح لي بعض سروج ولجم،، وفي الصباح ذهبت مع الحسين، فلما وصلنا مكانا لاقينا إعرابيا جاء من أينو فأخبرنا أن مربيه ربه، جاء من كردوس هاربا، فنزل في أباينو هو ومحمد بن بلقاسم النكادي، فذهبنا إلى أباينو فلم نجد هناك أحدا إلا الفقيه سيدي بلقاسم الرخاوي، فذهبنا إلى إيكيسل فمررنا هناك بإنسان نظر إلينا نظرة شزرا، فقصدنا أدالأربعاء فلم نجد هناك أحد، فإذا بثلاثة جيوش جاءت من بوزاكارن متوجهة إلى وادي نون،، وهناك جيش آخر يسبقه الحاج أحمد أضارضور، جاء من جهة أقة، فقلت للحسين، هل تريد أن نستشهد الآن؟ فقال: لا ينبغي لنا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة، ثم قرأ الآية الدالة على ذلك من القرآن، وكان حافظا للقرآن، ثم دخلنا دار هناك خالية،

المعسول · الصفحة ٦١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٤٠