تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاج– ومن يتبعهم منذ اليوم وذلك هو اسم عائلة القائد المدني، فاستفزني أنا أيضا ما قال: فرفعنا عنه هممنا، فلم ير منا بعد أدب ولا حرمة كما كنا مع أخيه، وقد كان بعض خلصائه هو محور تلك الخيانة، قال: فذهبت من بوزاكان إلى تيمولاي ثم صار يطرق الآذان أن الحكومة تتهيا لاحتلال تلك الرقعة التي كانت آخر ما احتل من المغرب، ثم سمعنا بأن الجيوش تهيئ من كل ناحية، ثم ذهبت إلى وادي نون لآتي من هناك بمن فيه للمقاومة، فوجدت في أكلميم محمد بن بلقاسم النكادي سلطان تافيلالت أمس فاجتمع الناس عند محل كان نزل فيه سيدي حسين الشرحبيلي لما زار تلك النواحي 1142ه وكان اتخد مركعا تبركا به– فعقدنا هناك الاجتماع، فقال النكادي– ولم أكن رأيته قبل اليوم– ألم أرسل إليك يوما فيما مضى حين كنت في تافيلالت على يد الفقيه سيدي الطاهر الأفراني فقلت بلى، قد وصلتني رسالتك، فقال لماذا لم تأتني في محل صولتي ومظهر أمري، ولو جئتني لنفعتني ونفعت نفسك ونفعت المسلمين، ثم قال: لأي شيء جئت، فقلت جئت لأنادي في المسلمين ليقوموا إلى الجهاد، لأن جيوش النصارى قادمة، فقال، أما أن يقوم مربيه ربه بكل شيء فيتزعم المقاومة، وأما أن يسلم لي فأتزعم وأقاوم فأجبته بأنني لم آت لهذا، وإنما جئت استنهاضا للناس، فإن النهوض واجب على كل أحد، حتى على نسائنا، ثم أعرضت عنه فذهبت فبت عند حمو أكاكا في تيرت وهو بربري من الواديز مع النكادي، وفي الصباح قدت البربر أصحاب النكادي، وهو نحو ثلاث مائة أتقدمهم، فذهبت بكبرائهم إلى الفقيه سيدي أحمد بن إبراهيم في تاكانت وفرقت أصحابهم على الناس هناك حتى أكلوا، ثم أتيت بهم إلى بوزاكان فإذا بالحنفي البخيل لم ينزلهم منزلتهم، فأهملهم ولم يقم بحق بياتهم، كما كان يفعل أخوه الكريم، ثم خرجنا من هناك مع هؤلاء البربر، ومع كل الإخصاصيين، ومع القائد الحنفي، فنزلنا في بوتيجاريفين حيث دار عبد الله بن عبد السلام، والقرية معدودة من

المعسول · الصفحة ٦١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٣٧