القصبة عند أبناء الشيخ، قال: هكذا هذه السفرة، وقد رجع القائد المدني بهدايا كثيرة كما أهدى هو أيضا، وقد استرد مما ذهب الإخصاصيين بعضه، فاستقررت ثانيا في مستقري في تيمولاي
طلائع الاحتلال النهائي
قال: كانت ناصية القائد المدني مباركة على تلك الجهة، فليقل القائلون
20/ 161
ما شاءوا في طمع المدني في الاستيلاء على القبائل وفي استبداده، بالأمور، وفي حب السيطرة ليظهر وحده من غير منازع، وفي كونه يقتل ويغرم كل من استذلهم الأموال، وكل ذلك فيه حق كثير وصدق لا ينكر، ولكنه على كل حال لا يحب أن ينضوي تحت الكفر، ولا أن يكون له اسم القيادة، موسوما بطابعه، فكاد يكون هو الوحيد المخلص لآل الشيخ ماء العينين، فيرسل إليهم من عنده ما يتوقفون عليه، ويحارب ذودا عن أيالتهم، فلا يتخلف عن كل مكان فيه حرب، وقد فتك بأحمد نطالب بكونه يناوئه في التملك على قبيلته أيت عبلا البعمرانيين، كما فتك بآخرين أمثاله، وقد كان بوده أن يفتك بالقائد مبارك البنيرني، وبالشيخ سعيد الخمسي وبكل رؤساء مجاط، ورؤساء آل بعمران، لكنه لا يقدر، فبقي منغصا بمناواتهم وهو في كل ذلك شديد الحجاب، ممدود البساط، مفتوح الأبوب للأضياف، لا يسأل أحدهم من أين ولا إلى أين، وإن كان لا يلقاه إلا الإخصاء منهم أحيانا، ثم إنه مع ذلك لا تزال الرسائل بينه وبين كل قواد مراكش ورأس الوادي وأزغار إلا ما كان من الجراري والتيييوتي والكنتافي الذي يريدون أن يقودوه إلى الحكومة، فإنه يجابههم ولا يتصل بينه وبينهم أدنى حبل، كان في كل المجالس يدعو أن لا يلقي وجهه وجه النصارى، فاستجاب الله دعاءه، فأدركه أجله قبل الاحتلال بشهرين، فذهب إلى ما قدم، قال: ثم إننا ذهبنا مع أهله معزين لمربيه ربه فأرسلت إلى زوجه فاطمة بنت الحسن أخت القائد مبارك البنيراني، فطلبت مني أن أقف حتى يكون ولدها الحسين قائدا في مقام أبيه المتوفي، قال: فصاحبناه وهو الحنفي، وماء العينين، والقائد محمد