قال هكذا وقع الاجتماع بين أقطاب الجيشين، ثم قبل الافتراق ناداني الحاج حماد، فقال لي قل للمدني إنني مسلم حقيقي، وأما أبي –غفر الله له-فقط غلط فوقع له ما وقع، وقل له يثبت في العهد الذي بيني وبينه، فلا يتكلن على من حواليه، فإن كل من يستديرون به يكتبون إلي ولا غرض لهم إلا المال، فلا يغتر بهم، قال: ثم ناداني العربي بهباز أخو أزابنت يبورك زوجة حيدة المشهورة برأيها وكلمتها أيام زوجها، فسلم علي، وقال لي –وقد رأى على اللباس الأسود، لباس أهل الصحراء ما هذا اللباس يا فلان بعد تلك الحلل الحضرية؟ فقلت له، لا بأس فان هذا هو لباس غالب من أنابين ظهرانيهم، قال: كانت المعرفة بيني وبينهم من قديم في عهد الباشا حمو، فقد كان صاحبي الصينية عند حيدة يوم كان شيخا، ثم صار يرد إلى مراكش، من الذين يرسلهم حيدة ليهدوا في الأعياد، قال: ثم رجعنا فبتنا في أكادير نتوكرماض وقد كان هناك جرحى لنا أتينا إليهم، فوصلنا دار الرئيس العبلاوي في زغنيغين، فبتنا عنده، ثم بتنا في إيبارنارن بأمانوز ومربيه ربه، في تيسكينت، وقد تبعنا إلى إيبانارن، الشيخ سعيد، وابن عمه الحسين الخمسيان البعمرانيان، فأنزلهما عند إنسان، وبت أنا مع القائد أمام دار هناك كنا نألف النزول فيها، وفي الصباح لما أفطرنا قال: المدني نذهب ليودعنا مربيه ربه، لنذهب إلى زيارة تيمكدشت فودعناه ومعنا سيدي الطاهر، وحمو بن بلقاسم، وأما سيدي علي بن عبد الله، فمع مربيه ربه، فوصلنا إلى إيخف أومجوض فصلينا هناك الظهر، ثم صلينا العصر في أكرض إيملالن إزاء الزاوية، فذبح القائد بقرتين في الزاوية على ضريح الشيخ سيدي أحمد بن محمد، فنزلنا عند سيدي محمد بن الهاشم، فلم نكد ننزل عنده حتى أرسل إلينا والده شيخ الزاوية سيدي الهاشم فأتانا بصينية صغيرة أنا والقائد وماء العينين وسيدي الطاهر وحمو بن
20/ 158