يرضخ غالبهم للمدني، وقد مال البعمرانيون إلى المجاطيين ضد المدني، ومعهم سيدي أحمد الدرقاوي الذي كان يتقدم كبكبة من المجاطيين ضد المدني، فتتسرب ثورتهم على المدني أحيانا إلى الثورة حتى على مربيه ربه، وإن لم يكن مقصودهم إلا المدني، وقد حاول المدني حينا أن يستولى على كل قبائل أفران، فنادى أن لا تفصل دعاويهم إلا في بوزاكارن، ولكن المجاطيين استثاروا عليه الإفرانيني، فبطل ما أراد، هذا وقد أفاض الزكرى كل خير على الناس، وأعطى وما قصر ثم ذهبنا إلى توفعلزت عند بني الأمين، ثم إلى أيت علي في أيلالن حيث المسمى أمعفون والفقيه –لقب لا وصف- وبوقال، فعند هؤلاء نزل الرؤساء الذين مع مربيه ربه، والفقيهان سيدي علي وسيدي الطاهر نزلا عند غني هناك،
20/ 155
قال: ومن هناك رجعنا أدراجنا، فبتنا في مدشر عبد بن حمو من أيت علي، ثم تيزي نتارقاتين، ثم مررنا بقبيلة أملن ونزلنا في تاهالة ثم بتنا عند عابد الخانوش، في سملالة قال: وعند سوق الجمعة تفرق الناس، للبيات كل في قرية، فبات مربيه ربه، في تاكانت أوكضيض حيث الشرفاء المشهورون، وقد بقي هناك ثلاثة أيام، ويقول مربيه ربه: أن أحد أجداده الأولين كان أصله من تلك القرية، ثم انتقل إلى الصحراء –وبات القائد المدني عند بومازوغ، ثم بتنا في موضع آخر هناك، ثم إلى كردوس، فانقضت السفرة وتفرق الناس، فذهبت أنا إلى محلي بالإخصاص، وكنت إذ ذاك لا أزال في أد جلول، قبل أن أنتقل إلى تيمولاي، وهذه السفرة كانت كما يظن نحو 1341هـ.