ثم إنني سألته عن أسفار مربيه ربه، إلى جهة أملن وإلى أيت عبلا وإلى أداوزكري، فقال إنه ذهب إلى تلك الناحية أكثر من مرة قال: خرجنا في المرة الأولى من كردوس، فمررنا في أيت علي بكرامة بمجاط، فتفرق الناس على القرى، ولم يحسنوا الضيافة، ومن هناك نزلنا في أيت وفقا فبات مربيه ربه والقائد الناجم عند أحمد الإيغشاني، والقائد المدني والفقيه سيدي الطاهر، عند الفقيه سيدي علي بن عبد الله الإلغي، والبعمرانيون من بينهم الشيخ سعيد عند سيدي محمد الدرقاي الإلغي، قال: كان مربيه ربه أمرني أن آتي بأربعة فرسان من كل قبيل ليصاحبوه إلى دار الإيغشاني فلما اجتمعوا تقدمت بهم إلى مربيه ربه، فلقيت عليا الايشلحيني المجاطي، الطماع المشهور، فصار يندد علي حين جمعت هؤلاء فقال لي كلاما مس كرامتي، فلم أجبه إذ ذاك أولا، ثم لم أصبر فقلت له، أين رجولتك في أرضك حين بات السلطان وأصحابه أمس عندكم؟ فقد عرفتك وعرفت أفعالك، وما كنت تتصل به من الخونة الذين في تزنيت وفي تارودانت، فأتى مجاطيون ليعينوه، وكثيرون إلي ليعينوني، فكادت الحرب تقوم بيننا، وقد قلت له، إن الإيغشاني الذي تزلف إليه بإقلال من سيبيتون عنده من فيه همه غيرك،
20/ 154