تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوزكارن فباع بندقية رباعية له للمدني، فالتحق بصاحبه في تزينت هكذا ذهب الوزير يرعي عن أميره مربيه ربه، وكل صحبة لا تكون لله فإلى انفصال منتهاها، وقد كان ولده عبد الرحمن صغيرا إذ ذاك فسافر مع بيهي هذا، فوصل أباه وهو الذي صار بعد حين قائد هشتوكة، فاستمر إلى أن قام بأمر ابن عرفة كما هو معلوم، قال: وقد تبعه القائد مبارك من أصحابي، فاتصل بالقائد الجراري، ثم وصل بينه وبين رجال الدولة، فصار مبارك ويرعي لا يفارقان موائد من هناك من الكبار في تزنيت، ثم ردت إليه داره في القصبة بمراكش، ثم عين عونا في دار زنيبر في الصحراء، ثم التحق بهم بعد حين ولد صاحبنا هذا القائد الناجم المسمى أبا يونس، قال: أبوه هذا: كنت تركته حين ذهبت إلى الصحراء، وقد ذهبت إليها تفسحا بعد هذا الوقت، وذلك في العهد الذي قام فيه محمد بن عبد الكريم الريفي، فبثت الجواسيس من الفرنسيين في كل ناحية حولي أنا أيضا، مخافة أن أثير الصحراء أيضا على عادتي في إثارة كل من اتصل، بهم، وقد كنت نزلت هناك على سيدي محمد البصير، فطفت معه عند أبناء عمه الركائبات الذين يكرموننا أينما بتنا بالجمال، حتى اجتمع عندنا نحو مائتي جمل، ذهب بالنصف وذهبت أنا بالنصف، وقد كنت تركت ولدي أبا يونس ورائي، فكنت أسرب إليه كل ما يدخل يدي، وقد تركته قيما على أهلي، فلما رجعت ووصلت الموسم الكصابي، ونزلت في دار المختار بن عمر، بعت كثيرا مما عندي من الجمال، ولم يبق معي منها إلا البعض، فأرسلته مع عبدي، فجاء من قال لي ما أتخوف منه من غدر يحاوله بعضهم بي أثناء الطريق، فتسربت من ذلك المحل احتياطا وحزما حتى نزلت في أكيسل، وقد كان الإخصاصيون وقفوا معي كثيرا فحرثوا لي هناك، ووقفوا مع أهلي الشهور، التي غبت فيها بالصحراء، وقد كنت دخلتها بثلاثة أفراس تركتها في السمارة، عند سيدي الشافعي ولد سيدي محمد البصير حتى رجعت، والآن لما رجعت إلى أكيسل وجدت ولدي المذكور لا يمشي في

المعسول · الصفحة ٦١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٢٧