وفي عشية الاثنين قبل موسم من مواسم سيدي أحمد بن موسى، جاءت رسالة من تزنيت على يد سيدي علي بن محمد التازاروالتي فجاء الرسول بها فدفعها للقائد سعبد بن أحمد، فقرأ في عنوانها مولاي محمد فظن القائد سعيد أنها لمربيه ربه، لأنه كثيرا ما يخطاب في عناوين رسائله من غير أيالته بذلك أو بمثله، فدفعها له ففتحها فإذا هي ليرعي، وأنه مخاطب من بركينو بأنه سيلقي يوم الاثنين المقبل ست عشرة بغلة في بوعركة، بين أيت جرار وميرغت يحمل عليها أثقاله، فأرسلها إلى يرعي فلما قرأها تغير لونه، قال: الناجم، فقلت له مالك؟ فقال إن لحية اليهودي هذا القائد سعيد، ذهب برسالتي هذه إلى مربيه ربه، فقلت له وما فيها؟ فقرأها علي، فقلت له لا بأس، فقال اذهب معي إلى مربيه ربه، فقلت له كيف يخرج إلينا؟ وهل تبقي منه شعرة تأمن منا بعد؟ لا لا إنني لا أتلقاه الآن، فبعث إليه أصحابه واحد بعد واحد، يطلب ملاقاته، فلم يخرج إليه، فقلت له ليفرخ روعك، فبت هادئا إلى الغد، وفي الصباح ذهب إليه، فقابله مقابلة حسنة، ومن جملة ما قال له، إن أردت أن تذهب إلى دارك فمن ذا الذي يحول بينك وبين ما تريد؟ ثم قال له، إن ما في الرءوس لا تزيله الطروس، فكن مطمئنا، قال: الناجم وقد كان ورود الرسالة يقترح علي أن ذهب يوم الاثنين فكنت أقول له، ماذا نصنع فيه منذ هذا اليوم؟ حتى التجار لا يأتون إليه إلا يوم الأربعاء، ولم أكن أحسب أنه يهيئ أمره على سعة، ثم سافرنا يوم الثلاثاء إلى الموسم، وعند ثلاث بغال، فنزلنا حيث كنا ننزل متى أتينا إلى الموسم،، فجاء أناس من السباعيين، الحوزيين إليه، فصار يحادثهم الليل كله، ثم دخل إلى بيت فسقطت منه خنشة صغيرة كيس صغير، فتناولتها، فإذا فيها اللويز من ذهب ثم رجع يفتش عن الخنشة، فأريتها له، فتناولها، ثم دخل إلى السوق فصار يشتري بعض الثياب السوادنية، ثم اتصل بالمسمى محمد بن بوهوش، صاحب القائد المدني وجاسوسه الخاص، ثم سافرا معا من
المعسول · الصفحة ٦١٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي