قال ذلك هو السبب حتى فارقت سكني أوخريب فانتقلت بأولادي إلى محلي الجديد، فقطنت في دار لعلي بن إبراهيم كانت لأخيه الحسن بن إبراهيم، وهما من أهل تونودي وهم من آل سيدي إبراهيم التونودي الشهير المتوفي سنة 1248هـ قطنت هناك أنا وأصحابي، فلما جاء الكنتافي زاحفا لم يقف حتى وصل الدار كنت فيه، وقد كان أراد أن ينزل فيها إلا أنها لم تعجبه، فنزل في دار سي بلا من آل أومغار فورد عليه أحمد بن بلا فقال له أريحك الله منا، فإن هذا العبد كاد بأفعاله يحول بيننا وبين مجالات تجارتنا في أزغار إلى السويرة، فها أنت ذا الآن زحزحته عنا، فأعطاه الكنتافي مالا ولباسا ولم يتكلم إلا بكلام كثيرين هناك، قال: فكنت أنا في أدكانابرك من أيت والياض أنا وأصحابي، ثم ورد على أصحاب أحمد بن علي البلفاعي، والحسين بن عمر –المشهور بعد في ثورة الواغزني- فصار البارود يقع بيننا وبين الكنتافي، فهبت ريحنا عليه حتى انهزم من معه، فأمر أصحابه أن يردوا المنهزمين ولو بالرصاص، فوقف محمد بن عبد السلام الجراري، ومحمد
20/ 139