تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه لمحة عما وقع يوم ذاك، ثم نزل الجيش إلى بونعمان وقد انسحب قال: الحي الناجم وقد حضر يوم ذاك الشيخ مولاي أحمد الدرقاوي فعلن بالهيللة، فدفع بفرسه، فتبع كثيرون، فأثرت حملته في العدو كثيرا، حتى إن الحاج التهامي، حارب كثيرا ذلك النهار حتى سقط تحته فرس أو فرسان فقام عليه القائد إدريس بن فائدة، حتى أتى إليه بفرس آخر، وكذلك رأى الطائرون على الجيش الأعراب الكثيرين الذين يقدمون من الصحراء، قد أقبلوا بكثرة عليهم، فلم يصلوا آخر اليوم، وبذلك كله تراجع الجيش، وقد قتل فيه كثيرون، لأن كل رصاصة أطلقت إليهم قل أن تخطئ، تزاحم الجنود، ولكثرة الحشد، قال: الأخ سيدي محمد كان الناس يوم ذاك فوضى لا تنظيم لهم، فينطلق من شاء ويبق من شاء ويتأخر من شاء ويتقدم من شاء فليس هناك إلا الضمائر وحدها، وكذلك ليس عند الناس من الرصاص إلا القليل، فكان من لطف الله بالناس أن العدو قد انسحب، وأبقى في الناس القوة المعنوية، حين سموا انسحابه انهزاما، قال: الناجم، ثم إن الإكلاوي صار يستغل كلمة الإيمان، فكان الخليفة أبو السلام المتوكي يتصل بيرعي ثم بالمدني بالرسائل، بتطلب المقابلة ليفك القضية بالمهادنة، فتم ذلك على ما بيناه في غير هذا المحل بالتفصيل.

في أوخريب:

قال: بعد ما كنت ما شاء الله في أكارض من أزاريف انتقلت إلى أوخريب، من أيت باها أوباها، فحرثت هناك، وقت الحرث، وقد أتيت بأهلي واستقرت بي الدار، وقد كان التاجر محمد –فتحا- بن أحمد بن بلا الأمزالي متسوقا موسم سيدي محمد بن عبلا، من قبيلة الساحل،

20/ 138

المعسول · الصفحة ٦١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١١٥