تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة غدا أن رزقوا الشهادة، والناس في إقلال، ولا زاد مع غالب الناس، وإنما يعمدون إلى السنابل من المزروعات، وقد أفركت فيشوونها فيأكلونها، وقد بات القائد سعيد بن أحمد الكردوسي في جانب من الدار التي نحن فيها، فلم يتعش إلا بتلك السنابل، فطبخنا نحن عشاءنا فأرسلنا إليه منه، ثم بكرت علينا موالاة تيماتارين، الطلقتين بالإشارة إلى نهوض العدو، فقمنا عن عجل، فأطللنا من ثنية فلا نرى إلا صفوف الجند كخطوط الدبا، صفا صفا، والرصاص من الجو علينا وعلى الأشجار كالمطر، فكل من لم يتدرق بشيء أصيب، فما أكثر القتلى وما أكثر الجرحى، قال: وإذ ذاك أصيب الفقير أو جمعة البوعشراوي الكسيمي بجروح ذهبت بأحدها عينه، وقد كان من المهاجرين إلى الزاوية الإلغية، وقد حكى أنه سقط إذ ذاك، فوصله الجند، فتماوت بين الموتى، فأدخل جندي خنجره تحت حبل من مسد، كان تمنطق به، فقطعه، ولم يمس لحمه، لكونه يظنه ميتا، وبتماوته نجا، فقام بعد ما ولي الجند، قال: الأخ، وعند طلوع النهار دفعنا بالفرسان إلى نحر الجيش، فإذا بالقوة تردنا حتى انهزمنا، ثم تراجعنا بعد قليل، ثم زحفنا

20/ 137

المعسول · الصفحة ٦١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١١٤