قال: كنت وضعت أهلي، كما تقدم عند الصالح سيدي محمد اللبني الكرسيفي الأصل الأكارضي وهو يتعاطى أفعال المجاذيب، وربما يدعي دعاوي، فقد أرسل شعرا على رأسه، وكثيرا ما يقول، لا أحلقه إلا في فاس، يقول ذلك لآل الهيبة، فيقصد بذلك أنهم سيحتلون فاسا معه، وقد كان يجود بكل ما يملك لنا حتى إنه كان يرهن حقوله، في إعانتنا، قال: فذهبت الآن بعد ما ودعت البعمرانيين من عند الهيبة إلى أهلي في أزاريف، فلبثت هناك إلى أن رجع حيدة فاحتل ثانيا تيزنيت في ربيع الأول 1335 هـ، فتوجه إلى بعمرانة، وقد صار الحبل يتصل بينه وبين حماد من آل بيهي من المسيدرة وكان من أكابر قومه البوبكريين فحاول أن لا يسلك الطريق التي تمر بها بقبيلته، فكان ذلك هو السبب حتى سلك حيدة المسلك الذي هلك فيه، وهو وادي إيكالفن، فقد أخذه الله هناك بغتة برصاصة هوائية أخذا وبيلا، قال: لم أحضر هذه الواقعة بنفسي، وإنما أرسلت أصحابي فحضروا فيها، وقد غنموا بين الناس أخبية وخيلا، ولكن الذي فاز بالغنائم الكبرى هم المجاطيون، وقد وقف فيما سمعت على حيدة ممن معه ليحامي عند حين سقط هؤلاء الرؤساء، همو من آل سعيد اليعزاوي الهشتوكي، وولد الحاج الرامي الإينشادني الهشتوكي، وبوهوش من آل أفرا من آل باها السهليين ومسعود الخربة من آل أداو منو، وسعيد بن الحسن الأمزالي، فهلكوا كلهم، وقد كان وقف إزاءه أيضا عيدا الجراري فنجا راجلا بمعجزة وقد ترك فرسه، ثم عرف أحدهم بعد ذلك النهار حيدة فقطع رأسه وهو كما حلق شعره، قال: فجئت إثر الواقعة إلى كردوس فإذا بأعرابي يسمى القاضي أتى براس عدوي اللدود حيدة، وقد جعله في مخلاة قال: فقلت للحاضرين، إن الله لم يحنث حيدة، فقط كان يحلف أن يتلاقى معي وإن يطلع إلى هذه الجبال، فها هو ذا رأسه أتلاقى أنا وهو هنا، وها هو ذا في وسط هذه الجبال، ثم خرج إلى المجلس الهيبة، فطرح الرأس بين يديه، فصار ينكت على رأسه بقضيب، وهو يخاطبه بقوله، أرأيت
المعسول · الصفحة ٦١١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦١١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي