تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والباقون تفرقهم القبيلة، على العادة في تفريق الأضياف أن كثروا، قال لي الرسول ذلك سرا في أذني، فسألني مربيه ربه عما قيل لي فأخبرته بالواقع فذهب مربيه ربه وأخوه الشيخ الوالي وهذا أكبر من مربيه ربه، وهو مجاهد شجاع معروف بالشهامة، إلى دار غني يكفيهم المئونة كلها تلك الليلة مع أولئك الصحراويين، واسم الذين باتوا عنده، عبد الله بن بلعيد من القضاة في عهد مولاي الحسن، وكان السلطان يكرمه غاية الإكرام، قال: ثم إنني ذهبت إلى من عينه لي سي أحمد نطالب وهو محمد بن عيسى البوكر فائي الغني، فإذا به لم يلقني ولم يقبلني، فنزلت قريبا من داره، فأتى إلى أناس كنت أعرفهم بكبش كبير، فخاصموا ابن عيسى مخاصمة عنيفة على ما فعله معي حتى ندم، فأظهر التوبة حتى هم أن يذبح أمامي، فقلت له ما كان لي غرض أن أبيت عند أي إنسان، وإنما الذي أرسلني إليك هو سي أحمد نطالب، ثم قلت له هاك كل ما تريد من الإعانة، فإنني أعرفك، وأعرف أباك، وأخاك، ثم لما اعتذر قبلت عذره، فدخلنا إلى داره، فبيتنا أحسن مبيت، قال: ثم رجعت في طريق الإخصاص، فنزلت في دار أهلي بأد جلول أربعة، أيام، فكنت أظل في مدرسة سيدي علي بن سعيد، فيجتمع على آل بوياسين فصاروا يوسوسون لي بأن أتولى أمرهم، لأنني أخوهم دون القائد المدني الذي كان سلم فيهم يوم جاء حيدة، فرددت عليهم ردا عنيفا ثم قمت معهم في موكب كبير إلى القائد المدني استدراكا لما عسى أن يصله من وسوسة هؤلاء الحمقى، فنزلت عنده فرحب بي وبمن معي، وقد كان وصله فعلا بعض ما يقوله لي أهل بوياسين فتخوف، حتى إنه صار يحتاط، فلما دهمناه أنزلني أنا وأصحابي في محل خاص، فكنت أنا والقائد المدني نظل ونبيت على المحادثة والأتاي الذي يشرب منه ولاء، حتى إنه لا يشبع منه، وبعد يومين ودعني بناقة كوماء، فقال لي إنني وإياك إخوان فنصحني أن لا أتحمل كل هؤلاء الفرسان والمشاة، وأن أبعثهم إلى داره بأحيتوف ليمانوا هناك فشكرته، ثم

المعسول · الصفحة ٦١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١١١