تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بأربعة، وهذا بخسمة، فجاءوا يقدمهم المدني إلي، فقال يا أخانا الناجم، مرحبا بك في أيت بعمران، فوجد إزائي مربيه ربه و وصاحبان معروفان يكونان معه، إسماعيل وماء العينين، فبعد محادثة قليلة، رجع المدني إلى محله، وفي العشية أتاني الرئيس للقبيلة وهو عابد من آل تكرميست، من أيت بو بكر حيث هذا الموسم، فقال لي إن القبيلة ترحب بك فإن بيتك في دار القائد محمد ابن القائد إبراهيم بن سعيد الوجداري، وقد مات القائدان معا إذ ذاك، فبينما أنا جالس إذا بشاب جلس أمامي، فصار يبكي فسألته عن سبب بكائه، فقال إن القبيلة أعلمتني أن تبيت عندي اليوم، ووعدت أن تعطيني ما أبيتك به، ولكن لم تعطني شيئا، فقلت له هل عندك تبن؟ فقال نعم، فأرسلت من أشتري ما يكفي لبياتنا من اللحم والأدام والخضر والخبز، والأتاي والشمع، وأما السكر فهو عندي كثير، ثم بات معنا مربيه ربه، وأخوه الشيخ الواليفي أصحابهما، وفي الصباح اجتمع كل البعمرانيين تحت الشجرة التي كان العبيد يباعون تحتها في كل موسم من قديم، فتسمى شجرة العبيد، فالتأم كل الناس، فأومات إلى أحد أصحابي، فأتى بالثور الثاني، فأقبلت به حتى أهويت إلى ذبحه وسطهم فتنادى الرؤساء لا تذبح، لا تذبح، فقام العامة يقولون إننا لك بكل ما تريد لأن الذبيحة هكذا لا تكون عادة إلا على من أردت أن تحتمي به لينصرك في مهمة ما، فقلت لهم إنني أريد أن أقول لكم كلمة واحدة، إنكم تعلمون إنني كنت في مراكش، فجئتم أنتم ومن معكم من كل السوسيين بسيدنا مولاي أحمد الهيبة، فأتبعناكم عليه، فتركنا كل أموالنا وأهالينا في نصرته، فالآن إلا تزالون على بيعته أم لا؟ فصرخوا كلهم بلسان واحد، الله ينصر مولاي أحمد الهيبة، يكررون ذلك، فقلت لهم، إنني سمعت جوابكم، فأريد منكم أن تعطوني الرهائن على ما تقولونه، ويسمون هذه الرهائن، بالوثائق فقام أحد الأصبائيين، فوضع أمامي بندقية أهلية قديمة لا تساوي فتيلا، فبادر اليزيد أخو

المعسول · الصفحة ٦١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١١٠