مبارك البنيراني والقائد محمد بن الطاهر الرحماني المهاجر، وأما المحفوظ فقد كنت أرسلته عندما قمنا فذهب ليدافع عن داره بوجان، فثلجت صدور الجميع برؤية هؤلاء الأعيان، فنادى المجاطيون بلسان واحد، يخاطبون القائد مبارك إنك اليوم حقيقة قائد مجاط الحق، حين لم تفعل مثل ما فعل مبارك أبو الطعام الخائن، ثم صاروا يسبون أبا الطعام ويحرقون إليه الإرم، ثم تداولنا في مجمع عقدناه هناك قلنا فيه إننا لا نريد ما يكون سببا لتفرق القلوب الآن، فلننس أبا الطعام ولنصمد إلى ما نريده، في وجان فتفرق الناس للبيات في القرى على العادة، فبات القائد مبارك في أكرض من أغير ملولن وسيدي علي بن محمد في داره بأيليغ، وسيدي علي بن عبد الله، وسيدي الطاهر في قرية، عين الطلبة والمجاطيون الآخرون فرقهم أهل قرى تازاروالت كل فرقة في قرية، قال فبت أنا في قرية إيجكاكن وفي الليل عاد أيضا المحفوظ الوجاني ينذرنا بنزول حيدة في سيدي موسى من تادايغت وهو مقبل إلى وجان فعاتبته حين رجع وترك داره شاغرة مع أنني كنت بعثته من الصباح إلى داره ليحافظ عليها، ثم دفعته أيضا عني مرغما فذهب، ثم بكر حيدة إلى وجان فأطلق المدافع فاهتزت بها تلك الجبال، فقام الناس، وأمامهم الفقيه سيدي علي بن عبد الله خطيبا يصرخ في الناس قوموا أيها المسلمون، قوموا، فباب الجنة مفتوح، ورضى الله مسدول، فاغتنموا ما تغفر به الذنوب، ويرتفع به شأن الإسلام، وتضمحل به كلمة الكفر، فأي شراب يلذ أم أي طعام يطيب أن استوى عليكم أيها المسلمون النصارى، فالموت خير لكم من الحياة، إلى أمثال هذه الكلمات التي تستفز الجبان، وتستنهض الكسلان، قال: فأسرعت أنا وأصحابي الفرسان، فبمجرد ما أطللنا من ثنية على وجان صار حيدة يطلق علينا المدافع، وقد وجدناه في مقدمة جيشه مع الجراري وهو على بغلته، وقد تبحبحوا ديار وجان فقامت الحرب على ساق، فيقاوم فيها من كانوا يقربون إلى وجان من البعقيليين، قال:
المعسول · الصفحة ٦١٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي