الطاهر الإفراني، ثم استدعيت معهما يحيى بن بلا الموسوي المجاطي، وعبلا ترامي الموسوي المجاطي، فقلت للجميع أريد منكم أن تذهبوا إلى مبارك أبي الطعام الذي سعى من عند نفسه حتى أطفا جمرة حيدة بمسالمته، فلم يكتوا أحد بها، تقولون له، نحب منك كذلك أن تسعى في أمر الشيخ النعمة النازل في وجان عند حيدة حتى لا تدركه يده، فإن عندنا الخبر بأن من مقاصد حيدة أن يميل إلى" وجان" ليقود من هناك الشيخ النعمة إلى النصارى، فذهب الجميع إلى مبارك، فقالوا له عني ذلك، فقال لهم، قولوا لذلك العبد، يذهب لحال سبيله إن أراد، فإن بلادنا لا تطيق الحروب التي يجرها هو وأمثاله علينا، فإنني لا أتكلم عن الأعراب، وهم الذين فعلوا بنا ما فعلوا، وبسببهم توالت علينا هذه النكبات التي كنا قبل منها في مناط الثريا، على أن الذي يمكن له أن يتكلم عن البعقيليين وعن كل من نزل في بلادهم هو الجراري، فليرسل إليه بذلك إن شاء، قال: وقد كنت أرسلت عينا مع هؤلاء فأتاني بكل ما دار هناك، ثم لما رجع أولئك وسألتهم لم يفضوا لي بكل ما قيل، ناديا معي، بل حرفوا الكلم عن مواضعه، ثم قالوا لي ونحن الآن ماذا نصنع؟ فقلت لهم إن القبائل كما ترون تتفرق لما سمعوا بالمصالحة، والأمر أمركم، فقالوا وما يظهر لك أنت؟ فقلت لهم أن الذي يظهر لي أن أهل هذه الجهة لا يليقون لي ولا أليق لهم، فسأرحل عنهم إلى زيان لأجاهد مع محمد بن حمو الزياني الذي يقدر قدر الرجل، فإنني أسمع عنه وعن بسالته وعن إيمانه وعن أنفته ما يثلج الصدر في الجهاد، فقال لي سيدي الطاهر حظي أنا في ارتحالك هذا أن أقوم لك برفيق أمين، لا تمس معه إلى أن تصل إلى أقة عند المقدم الرسموكي، ومن هناك إلى بونعيلات، ومن هناك يد ليد إلى أن تصل زيان وبينما نحن في ذلك إذا بالقائد مبارك البنيراني دهم علينا وهو يبكي بكاء الثكلي، فقلت له ما يبكيك، فقال أبكاني انفضاء الغيرة من المسلمين، فقلت له أنسيت ما فعلت أنت بنفسك
المعسول · الصفحة ٦١٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦١٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي