تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ضيافتهم لنا، فعاتبهم على أنهم فرطوا فينا، حين لم يقوموا بواجب الضيافة، ثم جاء القائد سعيد بن أحمد، والمحفوظ الوجاني والحاج مسعود الميري البعقيلي صاحب الذي فتك بعدوي من أهل بومهدي فولجوا علينا في أكارض فاجتمع الناس في تينكرتيل فكنا أحد الحاضرين في مجمع الناس، فلما رآنا المجاطيون لم يعجبهم مجيئنا إليهم نحن البعقليين، وقد صرت أنا رغما على أنفي بعقليا، وبعد السلام معهم قال: قائلهم، ماذا تريدون منا يأيها البعقيليون، فهذه بلادنا، فإن أردتم أن تفتحوا حربا مع الأزغاريين فإن عندكم بلادكم فافتحوها في تخومها بينكم وبينهم، فقلت لأصحابي البعقيليين: قوموا بنا فقد صدق لكم هؤلاء، ولكن المحادثة استمرت، فتلائم الشقاق بين الفريقين حتى تلاحم الرأي، ثم اتفقوا بعد ذلك أن يتلاقوا على الجراريين لينهبوا تالغينت التي سبق أهلها فأغاروا على أغير ملولن الذي يحسب من مجاط، ولكن يأتي البعقيليون من وجان والمجاطيون من جهتهم هذه، فذهبنا أنا وأصحابي فقط وقليلين من غيرنا حتى أشرفنا على قرى الجراريين، فوقفت أسال عن أسماء القرى المتقاربة من الجاريين، فسموها لي قرية قرية، فقلت لهم إننا منذ الآن جيش حسن لا يؤتي مثله أمام أمثال هؤلاء من قلة، ولماذا نذهب أولا إلى وجان ثم نأتي منه، ثم أمرت الفرسان من أصحابي أن يندلقوا إلى الأمام، لنغير على الجراريين في الحين، فاندفع كل من معنا، فوصلنا دوار ابن الفضيل فوجدنا فيه ونحو مائتي فارس من الجراريين، فولوا عن القرية من غير محاربة، فاحتللناه ولكني أمرت من معنا أن لا ينهبوا، و أن لا يمسوا إلا ما يحتاج إليه من القوت وعلف الخيل، فإذا بأهل أدع أتوا بذبيحة الجراريين إلينا لننكف عن النهب والقتل، يقدمهم" أم أسليوا" فكان ذلك سبب أن قتله عياد بعد ذهابنا مع إنه ما فعل إلا ما ينفع القبيلة، قال: فقلت له أنا لا يذبح علي، والذي له الحق في ذلك هو في كردوس، أعني الهيبة، وبعد أربعة أيام

المعسول · الصفحة ٦١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٠١