يدافع عن أمثالهم الغدارين الكذابين، قال: ولم أر الخير هناك في ذلك الوقت إلا من أهل أدوز فقد استدعاني الفقيه سيدي عبد العزيز مرارا، وكذلك ابن عم له، فرأيت منهم كل إكرام ومعرفة لمكانتي كمهاجر في سبيل الله غريب عن أهله وماله ومكان جاهه، وقد تخلى لي الفقيه عن حلقين كبيرين فائضين سنبلا، لا حصدهما لخيلي، أوقفني عليهما بنفسه، ولما رأيته من هؤلاء السادة كنت نويت حينا أن أتحول إليهم من تاماشت والمسافة بين أدوز وبين تامشت قليلة جدا، ثم إنني حين رأيت من هؤلاء الجيران ما رأيت نويت أن أفارق جوارهم:
بجيرانها تغلو الديار وترخص
20/ 121
فأرسلت نسائي إلى دار سيدي محمد الأكارضي الأزاريفي وجميع متاعي إلى الفقيه سيدي علي بن عبد الله الألغي أقول حدثني الأديب سيدي الطاهر بن علي أن متاع الناجم كان كثيرا متراكما في بيت في دراهم ما شاء الله بين أو أن مختلفة صيئيات وبراريد ومقاريج وخرثي متنوع، ثم صار يسترد ذلك شيئا فشيئا وهو في الأخصاص حتى ذهب به كلهم، ولم تضع له منه قلامة ظفر.
في كردوس