تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثنية، فلم يتملكوا إلا أن يضربونا من بعيد، وقد نجوت منهم، فرجعنا حتى وصلنا تيمكر، وقد كان الوزير يرعي دخل قبل مجيئي على الهيبة فقال له، ماذا تنتظر بنا؟ فإن الناجم قد اتصل الآن بحيدة، وقد قيل إنه صالحه، فذهبت ريحه معه، فهل تنتظر حتى يقودك إليه بحبل من عنقك؟ فوصلني خبر ما قيل، وأن الهيبة سيقوض خيامه، فأتيت بسرعة، فقلت له ما هذا الرحيل باستعجال، والعدو بعيد لا يصلنا لا اليوم ولا الغد؟ فالواجب أن نعلن لهذه القبائل بالطلقتين المتصلتين من بندقيتين، وهي عادة علامة شر مستطير قد دهم، فإذا بها تجتمع، ولكن الهيبة، لم يطب له إلا أن ينجو برأس طمرة ولجام، فبعثت معه كل أصحابي وما عندي من المتاع، ليزول ما وقع في نفسه من كلام يرعي، فاستأذنته لأرى ما وقع البعمرانيين المنهزمين، لأقوم بالواجب نحوهم، كأصدقاء الشدة والرخاء، ثم أرسلت إلى الشيخ أحمد بن عبد الله العيسوي المتقدم، فأعلمته بما نحن فيه من الارتحال، ليكون على أهبة للارتحال، وليكون على بصيرة من أمره ليديره كيف يشاء، أقول أظن أن هذه الأخبار من الحاكي عن حروب هشتوكة فيها تشويش في الترتيب أو وقع فيها ايجاز مخل.

في تماشت ببعقيلة:

المعسول · الصفحة ٦٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٠٩٦