في إخوانهم، هكذا حالي معهم ما شاء الله، وهذا هو شغلنا معهم في هذه الفترة، حتى لاقوا منا عرق القربة، فاستغاثوا بحيدة أيضا، فزحف إلى أرض هشتوكة، قال: فصرنا نحاربه محاربة جديدة في المحلين المسميين: أمي مقورن وأمي مزين في قبيلة أيكونكا فتعددت المحاربات، وكان أعواني وأصحابي من الفرسان الأخصاء الذين على مؤنتي الخاصة يصلون إلى ستين، وأما المشاة الذين تكون منهم الجيش، فمن القبائل، من المزاليين والوالياضيين، والوادريمين، ومن إليهم، فقام إذ ذاك البعمرانيون والصحراويون، فزحفوا أيضا إلى أكلو وإلى قبائل أزغار وذلك يوم عزل ابن دحان، فخلفه القائد عبد الرحمن الحاحي، المسمي: حاديمان، وكان مستضعفا، وليس في مسلاح ابن دحان ولا في صرامته العسكرية، فجاء عن طريق أكادير إلى كسيمة عند القائد ولد الحاج الحسن، وقد ورد على نحو مائة أعرابي على نياقهم جاءوا للجهاد، فبعثهم إلى الهيبة، فصرت أتعاون معهم، ثم نزلنا، على هشتوكة، وقد كنت اعتقلت أخا مولاي أحمد من آل الشريف قبل اليوم، فكان ذلك هو السبب حتى خرج مولاي أحمد عن الطاعة، هذا، وقد سألته عمن قتل الفقيه محمد أعبو فقال:
إن سبب قتله هو إنه كان هو السبب في ورود حيدة –كما تقدم ذكره-إلى هشتوكة لكونه اتصل به أولا، ثم صار يكاتبه في كل مناسبة ويستقدمه قال: وقد كنت دافعت عن قتله ما شاء الله، ولكن الهشتوكيين يحرقون عليه الإرم دائما، لا سيما رؤساءهم، لكونه يجاذبهم الحبال في رياستهم، ويتعالى عليهم قال:، وكان الذي تولي قتله، هم أعواني من غير إذني وحينا، قال: إنني لا أستحضر هل أذنت لهم أو لا، لأن، أمر أمثاله إذ ذاك قريب، لا أتأثم من قتله.