من متاعك، فقال كيف أبقى بعدكم وقد عاديت كثيرين من أجلكم، فذهب معنا، فنزلنا في أدرازن فكان الهيبة في دار أخلاها له المرابطون، ونحن في المدرسة ثم جاءنا سيدي يسمى سيدي محمد بن عبد الله اللبني الرجل الشهير، المرجو لكل خير، فأتانا بتين يابس، وهندية يابسة، ولوز وزبيب فوجدنا بركة ما أتانا به، فصرنا نتقوت به أياما، وليس معنا سواه، ونحن نعتقد في هذا السيد كل صلاح، وهو حقيقة رجل صالح كما أظهرته لنا الأيام بعد، وجاءنا أيضا سيدي الحاج عبد فأتانا ببقرة مسلوخة وبشعير، وخبز وأدام، وكل ما قدر عليه، فكان ذلك مئونتنا فبات مع الهيبة إلى أن أبهار الليل، فأعمله أن هذا المكان ليس له بمستقر فذكر له تيمكر فذلك هو السبب حتى انتقل الهيبة إليها، وهو قرية ذات ماء كثير جار، وهي في وسط الجبال، ويشتغل أهل تلك الناحية بالدباغة، قال: ثم بقيت أنا في أدازن، بعد الهيبة، فكاد البق يهلكنا في المدرسة، فأكتريت دارا من عند الحسين من آل باري، وهي دار كبيرة فيها أبراج، من الديار التي تحصن الدفاع، وأما عيالي فإنهم عند سيدي الحاج عبد أرسلتهم معه.
المعسول · الصفحة ٦٠٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦٠٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي