البعمرانيين فذهبت بهم إلى أبي يكرا قال: : ثم تصدينا لحيدة الذي كان قبل نازلا، في الكرون من أولاد دحو قليلا، ثم رجع فأرسل جندا من جنوده حتى وصل أزرو فذهبنا إليهم فأجليناهم من هناك، ثم ذهبنا نحن مع الهشتوكيين، نهزم الهواريين في كل حرب، حتى نزلنا في أكافاي قرب تارودانت فصرنا نحارب جيش حيدة وهو في تارودانت.
وممن كان معنا إذ ذاك بين رؤساء هشتوكة، مولاي أحمد من آل الشريف، فصار على عادته يتشيطن بين الهشتوكيين، فينفتلون عنا، فقام الرؤساء بتغريم كل من تأخر عن الجيش من القبيلة، ولكن شيطنته أثرت حتى تفرق غالب الناس عنا، قال: ثم جاء مربيه ربه يقدم جيشا صحروايا حتى وصل أخاه الهيبة، فاستأذنه أن يقود هؤلاء الأعراب إلى الأغبالويي الماسي الذي لا يزال معرضا عن الهيبة وبيعته، من أول يوم إلى الآن، فطاوعه الهيبة، ولكنه سرعان من اندحروا أمام الماسيين وقد كان لأحمد البلفاعي، صحبة مع الأغبالويي، فغاظه الحال لما فعله مربيه ربه، بصاحبه الماسي،، فكان ذلك هو السبب حتى غادر معسكرنا، فالتحق بداره، كما فعله غالب الرؤساء الهشتوكيين، فصار الهيبة يكتب إلي يسترجعني عن مقاومة حيدة، فقلت له، ما هذه السياسة؟ فإننا الآن قد جعجعنا حيدة حتى انحجر في تارودانت وحتى صار يسد الأبواب نهارا خوفا منا، فكيف نرجع عنه بعد ما لاحت مطالع النصر لنا عليه، وثانيا كيف فتح باب حروب أخرى في ماسة فهل عندنا قوة تكفي للحرب في وجهتين، بل حتى الذين معي هنا قد ولوا الأدبار، بسبب ما وقع في ماسة، ومقصودي أحمد البلفاعي، ثم ألح على بالرجوع فامتنعت وقد نصبت أولاد ابن عيسى في الزيدانية، وعبد السلام بن الشداخ الماسكيني في الطائعة وأنا في أكافاي وفي كل يوم يستدعيني الهيبة فازداد امتناعا، ثم كتب الهيبة إلى سيدي الحاج عبد يطلب منه أن يكتب إلي لأرجع من هناك فورا، فكتب إلي، فرجعت حينئذ على رغم أنفي منصاعا لأمر هذا الفقيه الصالح، فتركت أصحابي وجيشي