قال: ثم إنني نزلت عند مشهد سيدي بيبي ومعي جيش من بعض الأعراب والهشتوكيين مع رؤسائهم، وقد نزل التنانيون إلى كسيمة فوصلنا إينزكان فخرج سعيد بن عياد من أعيان هذه الأسرة الرئيسية، وكان إذ ذاك كبيرها، فذبح أمامنا ناقة، هذا وقد هرب محمد بن الحاج الحسن الذي صار بعد هذا اليوم جبارا عنيدا فتاكا، وهو الذي فتك بعمه سعيد المذكور يوم تولى، وقد كان يوم أطلت البوارج الفرنسية على سوس إثر الاحتلال الهيبة لتارودانت ذهب إلى السويرة، أولا، ثم جاء بعد الاتفاق مع الفرنسيين في بارجة، وقفت به في مقابلة أكادير، فصارت البارجة تضرب ذلك الساحل، ولا سيما القرى الكبرى كالداشيرة قال: ثم اقترح
20/ 111
التنايون أن تهدم دار آل أنزكان نكاية بمحمد ابن الحاج المذكور، لما وصلهم عنه من أنه يهيئ حملة فرنسية يغير بها على أكادير، وما إليه من القبائل التي تجاوره، فعارضتهم في هدم الدار، ثم غلبوني، ولكن اقتصروا على بروج الدار، ثم ذهبت من أنزكان إلى الدشيرة عند سيدي محمد بن عبد الرحمن لأراه، فإذا بالقنابر تسقط على أنزكان أيضا من البارجه، والمقصود إصابة جيشنا المرابط، هناك الذي يهدم الدار، فانهزم كل من في الجيش، فبقينا نحن في الدشيرة إلى العشية، فرجعت إلى سيدي بيبي فصرت أبني ما يكفيني من بعض بيوت في المدرسة، ثم صرت قائدا على هشتوكة، بحيث استنهضتهم للدفاع.
في أبي يكرا: