عن مجالسهم، في ذلك النهار وأمسه، فلم أعرف عنه شيئا، حتى بعث إلى الهيبة حين ردوه إليهم، فوجدته نازلا في فسطاط أمام المحل الذي فيه الهيبة، فلما أتيت ومررت أمام الفسطاط ناداني أحد عبيده إليه، فدخلت فوجدته في الفسطاط مع أصحابه، فقال يا فلان، أحتى أنت خرجت من محلك شريدا، وأتى بك هذا الإنسان؟ يعني الهيبة، فقلت له، ماذا نصنع لكم، فأنتم كلكم السبب، فقد كنا في ديارنا بمراكش، حتى جئتم إلينا، فاتبعناكم، فإن كان هناك لوم، فأنتم أولى باللوم لا نحن، ثم جرتنا الأقدار حتى وصلنا دياركم، ثم حكى لي ما وقع له ذهابا وإيابا، قائلا أن سبب سفري هو طلب الشيخ النعمة في أن أتوسط بنفسي بين هذه الجيوش لعل هؤلاء الكلاب الذين في تارودانت
20/ 110
المعسول · الصفحة ٦٠٨٩