وسجل أن شعرك قد أقرت *** له بالفضل أنديه الندامى
قوافيه الحسان له شهود *** أقام الحسن منها ما أقاما
ودعني من دعاوي باطلات *** شهود الحال ترفعها لزاما
فقد شهدت لشعرك بينات *** من التبيان أوقفت الخصاما
فدم للشعر تنظمه عقودا *** وتنفث من محاسنه انسجاما 214/18
215/18
وتقضي إن قضيت بلا مزاح *** فلا عتب عليك ولا ملاما
ألا فاقبل سلام أخي وداد *** يهب به ضحى نشر الخزامى
يقيم على الوداد شهود طيب *** تعطر من رسالته الختاما
وقال الأستاذ سيدي عمر الساحلي مدير المعهد الرداني يخاطب المترجم:
أضنت دواعي الهوى الصب المشوق إلى *** مغني الأحبة مأوى العز والنخب
واستحكم الحب في قلب يحن إلى *** ( سكتانة ) منبع العرفان والأدب
مأوى المكارم والعلم الغزير ومن *** أمَّهم يستفد علما بلا تعب
( سكتانة ) فاقت الأقطار حين غدت *** محط رحل العلا والفخر والنشب
أربت مفاخرها على السها فغدت *** طلائع السعد تغشاها على الحقب
تجود بالدمع عيني حين أذكرها *** فحبها عن فؤادي الدهر لم يغب
مثوى الأديب الكبير من له ثبتت *** لب السيادة بين العجم والعرب
أنست بلاغته قس بن ساعدة *** وجود كفيه حاتما بلا كذب
إلى آخرها.
وقال فيه أيضاً:
يا أيها الفرد الذي *** هو راضع ثدي الكرم
دم لاقتناء مفاخر *** وحسودكم يجني الندم
الله خصكم امتنانا *** بالثقافة والنعم
وحباكم العلم الشر *** يف مع الصيانة في الشيم
وللمترجم قواف كثيرة في العرش المغربي، وفي الملك سيدي محمد ابن يوسف وفي ولي عهده إذ ذاك، فمن القصائد في الملك 11 من ربيع الثاني 1364ه:
مشمولة عبقت بنفح كباء *** أم روضة بسمت عن الجوزاء
يقول فيها:
لله رحلة عاهل في سوسه *** أذكت لسوس عواطفا لهناء
هنيت سوس برحلة ملكية *** سقيا لها من غرة الأناء
غمرته أمواج السرور كأنما *** يحسوها هنيئا خمرة السراء
ومختتمها - وهي طويلة حسنة -.
وإليكها عذراء من ( سكتانة ) *** خجلت فيرفعها شفيق حياء