يفرح المرء بالترفه فيها *** أنها نعمة يليها الشقاء
إنما الحظ بالرئاسة ضرب *** من محال يرومه الأغبياء
أي شيء من الزوال مصون *** فإلى الله ترجع الأشياء
ما تراه عما قريب سيفنى *** وسوى الله كل شيء هباء 212/18
213/18
ومن أقواله المستحسنة من قصيدة لامية مطلعها.
ما بال قلبك قد عراه ذهول *** ما أن يرى أحدا عليك يصول
قوله:
إن قيل ما يخشاه إسماعيل قلـ *** ـت يخاف عار الجهل إسماعيل
وذوو الغباوة قد أقيم عليهم *** لو يعلمون - مئاتم وعويل
وقال في موقف وداع بعض من رماه بسهام العيون النجل فأصماه، وفي موقف التوديع يفتضح العشاق:
يودعني والدمع هام على خدي *** وجمر الغضا في القلب دائمة الوقد
فاتبعته بعد التفرق نظرة *** كمحتضر يرنو إلى الأهل والولد
فبالله يا ظبيا غزا سهم جفنه *** فؤاد المعنى المستهام على عمد
حنانا على قلبي الذي ذاب بالهوى *** حنانا على المفؤود من لوعة الوجد
وقال في نسيب قصيدة.
صل معنى والها حلف غرام *** ذاب من نار اشتياق وهيام
بنت والوجد تلظَّى في الحشا *** والنوى أضنى ودنى من حمام
كلما لاح بريق بالنقى *** أو شدت في أيكها ورق الحمام
أو تذكرت عريب المنحنى *** وربا نجد وسكان الخيام
أو تذكرت لييلات مضت *** في وصال واحتساء للمدام
زاد وجدي وعيوني أسبلت *** وفؤادي شفه وقد الضرام
فإذا حاولت كتمان الهوى *** بثه مني انسجام واضطرام
فعذابي فيك عذب والجفا *** منك حلو هكذا صدق الغرام
نادب بعدك ربعا خاليا *** من أنيس غير أثل وثمام
ارحموني بوصال فأنا *** ذلك الصب الشجي المستهام
وكتب مرة إلى بعض تلاميذه:
عليك بجد واجتهاد فإنما *** يسود الفتى بالجد والهمة العليا
ونافس سواك لا تمل لبطالة *** وشمر ففي التشمير عز به تحيا
إذا شب طفل دون إحراز رتبة *** فلا تعددنه بعد شيئاً ولا حيا
فعار على التلميذ يمكث أزمنا *** بمدرسة لا يعرف الحي والليا.
وله من قصيدة بيت رائع يستحسن، وهو: