تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبصبح يلوح في وسط الليـ *** ـل الطويل كطول يوم الصدود

ورضاب مستعذب وسهام *** تحت قوسين من جوانب سود

إنني مذ وفت مرابع قلبي *** هذه الخود في شفوف البرود ( (1) )

لطروب متيم ذو غرام *** مضرم في الحشا وقلب عميد

غير أن زفافها يوم زفت *** كان يهدى لغير كفء نديد

كان بيني وبين ما نسبته *** لجنابي أي بون بعيد

إن هذا الضعيف أكثر خلق اللـ *** ـه ذنبا يفوت حصر العديد

فجزاك الإله عن حسن ظن *** كل ما ترتجى برغم الحسود

أنت والله شاعر فات حسنا *** واقتدارا مدى الهمام لبيد

كل شعر لحر شعرك عبد *** يتمناه كل ندب فريد

تمم الله نور فهمك يا من *** قد غدا في الكمال حلية جيد 209/18

210/18

وورد داود الأستاذ على المترجم بـ ( سكتانة ) فخاطبه بقوله.

هاج شوقي وفاض أنس جديد *** وصفا الجو والسرور يزيد

أي خمر رشفت صرفا فإني *** هز قلبي إنشاؤها فاعيد

فأرى في فضاء سكري خيالا *** جاء يفتر منه هذا الوجود

هي غيد تغازل الصب فاستهـ *** ـوته شوقا باللحظ تلك الغيد

هي تلك الألحان تبعث روحا *** تبهج القلب والشجون تبيد

أو رياض تغرد الورق فيها *** فسقى القلب ذاك التغريد

أو نسيم الصباح يسري عليلا *** أو تبدت على النحور العقود

أو سرى ذكر من أحب فأصبو *** من جديد وفي التصابي جديد

أو أديب يرصع الأنجم الزهر *** فيزهو بالأنجم الزهر جيد

عبقري يسلسل الشعر فرد *** يسحر اللب شعره المنضود

ذاك ( داوود ) زارنا بعد بعد *** زورة تم لي بها ما أريد

لم يؤثر ولن يؤثر في العهـ ***ـد زمان البعاد وهو مديد

مر دور البعاد في الحزن لكن *** جاء دور الشهود وهو العيد

قد تمليت باجتماع زمانا *** ليت ذاك الزمان بعد يعود

مقدم شرف الربوع وأحيا *** ذابل الأنس والوئام يسود

مقدم قد أثار مشعر شعر *** فغدا الفكر بالقريض يجود

هاكه غير مستطاب بديع *** فاعذروني فلست ممن يجيد

(1) الخود بفتح فسكون: الشابة.

المعسول · الصفحة ٥٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦٢٦