197/18 العربي ) أعزه الله تعالى وحرس ولايته للفقيه البركة، سيدي عبد الله بن عبد الرحمن السكتاني أصلا في نيابة خطة القضاء بقبيلة ( هوزالة ) ومن في حكمها ليخاطب على الرسوم، ويفصل بين الخصوم، بالمشهور أو الراجح أو ما جرى به العمل من مذهب الإمام مالك في المشارع والمسالك، بشرط أن يشافهه في الأمور المهمات، من أمر الغياب، وشئون الأيتام، وقسم التركات، وأن لا يأذن في بيع أصل للأجانب أو أصحابهم من تجار أهل الذمة أو الإسلام، وإن صدر منه شيء مما نهي عنه فهو المؤذن بالعقوبة والملام، ولا ينفعه عذر ولا يقبل له حينئذ كلام، ويتخلق بأخلاق العلماء الأئمة الأعلام، ويلزم عدوله أن لا يشهدوا شهادة إلا بإذنه لئلا يتساهلوا في الشهادات ولا يكتبوا ما يتوقف على عدلين بعدل واحد، وليراقبوا الله في مثل النكاح والطلاق وما أشبههما، ولا تتزوج يتيمة إلا بعد إثبات السبب على شروطه المقررة المعلومة، مع أن العدالة مرتبة عالية لا يستحقها إلا من تجنب الكبائر والصغائر المحرمة أو المباحة التي تخل بالمروءة كالأكل في السوق والمشي حافيا وترك العمامة، وعليه بتقوى الله في سره ونجواه، وليعلم أن الله سائله عن دنياه في آخراه، والسلام في ربيع 20 عام 1332ه ويحسم مادة الربا كالرهان الفاسدة ).
ذلك ما وفقنا عليه مما بين المترجم وبين من يستنيبونه، وعمدا أتيت بالجميع مع تكرار الغالب، لأعلن للقارئ استفادة عظمى، من منع الأجانب ومن إليهم شراء الأصول في المغرب منعا باتا.
( هذا ) ثم إنه بعد ما احتلت تلك الناحية على يد باشا ( مراكش ) الحاج التهامي الأكلاوي أفرد هذا الأخير المترجم من بين معاصريه بالقضاء هناك، وهذا ما كتبه إلى خليفته بـ ( سكتانة ) في ذلك: