غير القاضي سيدي الهشمي الفاسي، وبعض طلبة قصار أمكن لنويرة سيدي محمد المكي أن تظهر ظهور الفتية الذابلة من سراج أثناء الدجنة، وقد لاقيته يوم زرت تلك الناحية، فرأيت له حذقا وهمة وكرما وعقلا عقولا فاستفدت منه كثيراً من أنباء آله هؤلاء، ثم كتب إليَّ بعد ذلك الوقت بعض ما فاتني أن أكتبه عنه، وكان إذ ذاك يشارط في مسجد ( تينتازارت ) من ( طاطة ) ثم بلغتني وفاته بعد سنة 1365ه.
خاتمة:
هذا ما تيسر لنا من أخبار هذه الأسرة الماجدة التي أبتدأت شهرتها بالعلم والصلاح، ثم غلب عليها الصلاح، ثم دهم عليها من الخلف ما بين رجالاتها ما أذهب عنها هبة الزوايا وحرمتها، فلا تعرف عند الأجيال المتأخرة إلا بالحروب فيما بين رجالاتهم، فقد تنازعوا أمرهم ففشلوا في الحياة، على أنه لا تزال فيهم إثارة من خير وصلاح بل وبصيص من علم قليل، وأسرتهم من الأسر السوسية الماجدة ولا ينقصها اليوم إلا العلم.
وبكل أسف انقرض العلم اليوم في ( أقا ) بعد وفاة آل بناني فلم يبق إلا بعض عدول قصار، ولا أقاوي اليوم يستحق أن يسمى عإلما إلا صاحبنا سيدي أحمد ( لسان الحق ) المدرس في معهد ( الجديدة ) ألا أنه غادر بلده، فالتهمته المدن، وقد صاحبنا ما شاء الله، في ( مراكش ) ثم في ( البيضاء ) إلى أن حصل، ثم نال الشهادة العالمية بتفوق، وفقه الله.
* * * 191/18
192/18
السيد
عبد الله الوحماني السكتاني
1264ه = 9 - 2 - 1351ه
نسبه:
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن موسى بن عبد المؤمن بن مسعود بن محمد.
هذه الأسرة من الأسر السكتانية التي عرفت بالعلم أولاً وآخر، وقد عرفنا منها علماء سنذكرهم على حسب ما عند حفيدهم القاضي الأجل الأديب الكبير سيدي الحاج إسماعيل الذي نحرر هذه التراجم في داره بـ ( تاكركوست )، في (رحلتنا الثالثة).
الأول إبراهيم بن محمد: