تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إنه لم يكن قاضيا فقط، بل كان قاضي القضاة الموجودين في تخوم الصحراء السوسية، من ( تيسينت ) بـ ( طاطة ) إلى ( وادي نون ) الواقع على البحر المحيط، وذلك يشمل إيالة كبيرة تضم كل ما تحت جبل ( باني ) و ( تامانارت ) فـ ( تاغاجيجت ) فـ إفران بما يسامت كل ذلك إلى (وادي نون) وكذلك يشمل كل ما يجاور تلك الناحية من الأعراب الرحالين، وقد عرفنا للمولى إسماعيل قائدا كبيرا في ( إفران 9 يسمى القائد أحمد بن مسعود أشعو كان تولى قبل 1112ه‍، ثم كان من أنصار الثائر محمد العالم حين ثار على أبيه، ثم عفا عنه السلطان، فبقي في إيالته، وقد تولى أيضاً على قبيلة ( أيت أوسا ) ولا يزال موجودا ظهيرا توليته، وكذلك كان القائد إبراهيم التامانارتي، رجع في هذه السنوات التي يتولى فيها هذا القاضي، فتكون ولاية قضائه على قواد متعددين ويأثر أهل القاضي إلى الآن أن أسرة القاضي إذ ذاك نالت شرفا عظيما، وثروة واسعة، وكلمة نافذة، وهذا الظهير يؤيد كل ذلك، هذا لكننا رأيناه مع أسرته أصابهم الجلاء من مساكنهم، فقيد القاضي كل ذلك في مقيداته الشمار إليها آنفاً، ونحن نعلم أن حروبا متعددة كانت تصول بين آل سيدي محمد بن مبارك، لا تفتر ولا تهدأ، وأثر هذا الخلاف المستحكم لا يزال في الأسرة إلى الآن، وقد رأيت حين زرت المسجد الكبير من قرية ( أكادير أزرو ) - حصن الحجر - نطفية كبيرة متسعة أزاء المسجد، فذكر لي أنها من آثار عهد القاضي، وقد وقفت على أثرين حكوميين يتعلقان بهذا العهد.

أولهما:

المعسول · الصفحة ٥٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦١١