أربعة وعشرين ومائة وألف ).
ويظهر أن الظهير الثاني المذكور في هذه الترجمة المؤرخ بـ 18 شوال 1124ه كان جوابا لهذه الرسالة، وقد سمي فيه أبناء أبي بكر وجميع أهاليهم، وهذه الرسالة وثيقة تاريخية، فيها أمور ما عرفناها إلا منها كتوقيع المولى الشريف جد الأسرة المالكة، كأنه تعرف بأولاد سيدي عبد الله بن مبارك حين كان في سوس تحت يد بودميعة، وكأسماء قواد للجيوش الإسماعيلية، ومحلات نزولها.
الرابع عشر أبو بكر بن محمد:
فقيه حسن جيد الفهم، كما يظهر فيما يوصف به، أخذ عن الفقيه 184/18
185/18 سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب، ذلك المفتي الكبير المتوفي 1122ه وقد رأيته يصفه في بعض منقولاته يشيخنا، ويأثر عنه أشياء من أسباب البركة، وقد حدثني بعض أحفاد الأسرة أنه كان عالما كبيرا له ذكر وصييت يجول في النوازل ويفتي ويقضي، وله أيضاً اتصال كبير بسلطان ذلك العهد المولى إسماعيل، وقد كان يدرس، ولم نقف له على غير ذلك.
الخامس عشر محمد بن أبي بكر:
القاضي الجليل المحترم المعتني بالتقييد اعتناء تاما، فقد وقفت على كتاب له يتتبع فيه ما وقع في بلده من الحروب، ومن وفيات، فمنه استفدنا كثيراً مما كنا نجهله، وقد جمعنا ذلك في ( الرحلة الثالثة ) من كتاب ( خلال جزولة ) عند ذكرنا ( أقا )، أخذ عن أبيه وعن الأستاذ العباس الأخشاشي دفين ( دمنات ) فقد شارط فيها بعد رجوعه من الحج، حتى توفي فيها 1141ه، والأخشاشيون بيت علم، كما أخذ أيضاً عن علماء ( تامكروت ) أبي العباس الناصري، وأبي العباس أحمد أحوزي الهشتكوي ومقيداته استمرت من سنة 1122ه إلى سنة 1149ه ويده في العربية غير متمكنة، لأننا رأينا في كلامه تصحيفا مكررا كثيراً، وقد تولى القضاء الرسمي سنة 1124ه، وهذا ظهير توليته: