( إلى كافة المرابطين أولاد سيدي عبد الله بن مبارك الأقاوي نفعنا الله به، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فإننا احترمناكم، وعظمنا حرمتكم، لكونكم باقين على سيرتكم، ولزوم المسكنة، لكونكم لم تدخلوا فيما دخل فيه العامة، فعليكم بالتزام تلك السيرة، فإنها نفع لكم ولغيركم ولا تأخذوا في الفتن الواقعة بين جيرانكم أهل ( أقا ) فالله تعالى يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه والسلام من ذي القعدة الحرام سنة خمس وعشرين ومائة وألف ).
ويظهر أن الحاج محمد بن أبي بكر كان له مقام كبير مع المولى إسماعيل، وكأنني رأيت ( (1) ) أن وفاته كانت في ( مكناسة ) لكثرة تردده إليها وقد كانوا ينصحون للسلطان، ويخبرونه بكل ما تجدد، فكأنهم هم الذين أخبروه أن من أولاد سيدي عبد الله بن مبارك من يخرج عن الجادة ويشارك العامة في نهابرها ( (2) ) فلذلك أرسل إليهم هذه الرسالة الأخيرة آنفاً يحذرهم من ذلك، وقد وقفت أيضاً من بين ما عند الأسرة على رسالة يظهر أنها نسخة من رسالة كتبوها من عندهم يخبرون فيها بأخبار مخزنية، ونصها - وفيها بعض محو:
( سيدنا ملك الملوك المؤيد المعان العلوي المعان سيدنا......، ضيفنا مولاي أحمد الذهبي ابن أمير المؤمنين، المجاهد في سبيل رب 183/18
(1) راجع مقيدات بعض أهله المنقولة في (الرحلة الثالثة) من (خلال جزولة) حين جرى ذكر (أقا) وهي مطبوعة.
(2) النهابر: المهالك، ويقال: كل ما جمع من مهاوش فإلى نهابر يصير، والمهاوش بفتح الميم: ما غصب أو سرق.